السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017

الأخبار » صوت المواطن »
آفة نبات التبغ الكاذب – القصة الكاملة
السبت 3 محرم 1439 / 23 سبتمبر 2017

آفة نبات التبغ الكاذب – القصة الكاملة

12-19-1438 03:59 AM
(الباحة اليوم) :: تم إعداد هذا التقرير للتوعية بنبات التبغ الكاذب أحد النباتات الدخيلة الغازية للمرتفعات الجنوبية الغربية من المملكة العربية السعودية، والذي انتشر خلال السنوات القليلة الماضية كالنار في الهشيم في تلك المرتفعات ذات الطبيعة والبيئة الحساسة، وقد ثبتت علمياً خطورته على التنوع الحيوي وعلى الغطاء النباتي الأصلي للمناطق التي يستعمرها، فضلاً عن سميته وخطورته على صحة الإنسان والحيوان.

image

التسمية:

نبات التبغ الكاذب اسمه العلمي: Nicotiana glauca ، ويطلق عليه تسميات أخرى منها: التبغ الأزرق Blue tobacco نظراً لشدة اخضرار أوراقه، والتبغ البري Wild tobacco، وشجرة التبغ Tree Tobacco للتفريق بينه وبين نباتات التبغ الحولية الأكثر شيوعاً والتي تستخدم أوراقها للتدخين وهي Nicotiana tobacco.

الأصل النباتي :
نباتات التبغ (نيكوتيانا) Nicotiana هي جنس من نباتات الفصيلة أو العائلة الباذنجانية، وعلى ما يبدو فقد سمي التبغ بهذا الاسم اشتقاقاً من كلمة Tobacco والتي يعود أصلها للهنود الحمر الذين استعملوا أوراق التبغ للتدخين منذ فترة طويلة قبل اكتشاف كولومبوس لأمريكا، ويتبع للتبغ أنواع عديدة منها نوع التبغ الكاذب Nicotiana glauca.

ويعد جنس التبغ (نيكوتيانا Nicotiana) أحد أكبر الأجناس ضمن العائلة الباذنجانية Solanaceae ، حيث يقدر عدد أنواعه التي تنمو طبيعياً بـ 76 نوعاً من النباتات العشبية والشجيرية (Bogdanovic et al, 2006). والذي أطلق على هذا الجنس اسم نيكوتيانا هو عالم تصنيف النبات السويدي كارلوس لينيس تكريماً لجين نيكوت Jean Nicot سفير فرنسا في البرتغال آنذاك "وقد كان باحثاً مهتماً في ذات الوقت بالنباتات والأدوية" وقد قام بنقل بذور وشتلات التبغ إلى أوروبا في القرن السادس عشر الميلادي ونصح باستخدامها كعلاج لكثير من الأمراض وخصوصاً الطاعون الذي كان منتشراً في تلك الأيام.

والعائلة الباذنجانية Solanaceae واسعة الانتشار حيث تضم حوالي 2500 نوعاً نباتياً، وتضم أعشاباً وشجيرات وأشجاراَ فواحة الرائحة ومنها المخدرة نتيجة لاحتواء أوراقها وسيقانها على القلوانيات Alkaloids، ومن الأنواع الاقتصادية التي يتبعها هذا النبات: الباذنجان، البطاطس، الطماطم، الفلفل الحار والحلو، العوسج، البنج (الداتوره) وكذلك التبغ بأنواعه والتي منها التبغ الكاذب.

image

التقسيم النباتي:

القسم: حقيقيات النواة Eukaryota
المملكة: النباتية Plantae
الشعبة: النباتات البذرية Spermatophyta
تحت الشعبة: مغطاة البذور Angiospermae
الطائفة: ثنائية الفلقة Dicotyledonae
الرتبة: الباذنجانيات Solanales
الفصيلة: الباذنجانية Solanaceae
الجنس: التبغ (النيكوتية) Nicotiana
النوع: التبغ الكاذب Nicotiana glauca R. Graham

الوصف النباتي:

التبغ الكاذب نبات شجيري دائم الخضرة كثير التفرع ينمو إلى ارتفاع قد يصل إلى 6 أمتار.

الأوراق: متبادلة، محمولة على أعناق، ملساء، عصيرية، مغطاة بطبقة شمعية، شكلها بيضاوي أو رمحي، ولونها أخضر يميل للزرقة، وطولها يتراوح ما بين 5 إلى 25 سم.

الأزهار: لونها أصفر يميل للخضرة، وتنتظم على هيئة عناقيد زهرية، تاج الزهرة اسطواني الشكل مع فصوص قصيرة في النهاية الطرفية، وطولها يتراوح ما بين 3 إلى 4 سم.

الثمار: كبسولة بيضاوية الشكل وذات صمامين تحتضن بداخلها كميات هائلة من البذور.
البذور: صغيرة الحجم لا يتجاوز طولها 0.1 سم ويتراوح الإنتاج السنوي للشجرة الواحدة ما بين 10,000 إلى 1,000,000 بذرة وفقاً للعمر والحجم، ونسبة حيوية البذور (أي قابليتها للإنبات) تصل إلى 100%.

image

image

image


التوزيع الجغرافي:

نبات التبغ الكاذب واسع الانتشار في أنحاء متفرقة من العالم، وموطنه الأصلي أمريكا الجنوبية وتحديداً وسط وشمال غرب الأرجنتين وبوليفيا، ثم غزا بعد ذلك مناطق واسعة في المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، وقد تم تسجيل ظهوره وانتشاره في مناطق واسعة من أفريقيا منها دول المغرب العربي وناميبيا وجنوب أفريقيا، وتم تسجيل ظهوره كذلك في أستراليا وفي دول حوض البحر الأبيض المتوسط.

أما في المملكة العربية السعودية فلم يتم رصده إلا قبل عقدين أو ثلاثة في المرتفعات الجنوبية الغربية وخصوصاً في المناطق التي تمت فيها المشاريع التنموية الضخمة كالعقبات والطرقات والأنفاق والكباري.

البيئة التي يتواجد فيها:

يتواجد التبغ الكاذب في أماكن عديدة أهمها: الأماكن المفتوحة التي تم تجريفها وتحريك غطاءها النباتي الأصلي، وعلى جوانب الطرق، وفي أماكن رمي المخلفات، وفي محيط كسارات الحصى والرمل، وقد يتواجد كذلك على ضفاف البحيرات وفي المراعي والغابات إذا ما سمح له بالانتشار!

وبسبب هطول الأمطار بكميات كبيرة واعتدال درجات الحرارة انتشر التبغ الكاذب في المرتفعات الجبلية الجنوبية الغربية من السعودية وبارتفاع يصل إلى 2000م أو يزيد، وقد تم تسجيل تواجده مؤخراً في محمية جبل شدا الأعلى (Thomas, et al, 2017)، وينتشر كذلك في الشريط الساحلي المحاذي للمرتفعات ولكن بشكل أقل.

ويعتقد أن الانتشار السريع والكثيف لهذا النبات على جنبات الطرق وفي الأماكن المنخفضة من المرتفعات الجنوبية الغربية من السعودية وخلال سنوات قليلة كان بسبب انتقال بذوره عن طريق السيول والفيضانات السطحية التي تتشكل جرّاء الأمطار الغزيرة على تلك المرتفعات، حيث نتج عنها تشكّل طرق ومسارات جديدة ذات تربة مفككة وخالية من الغطاء النباتي الأصلي الذي بعثرته مشاريع فتح الطرق الجديدة.

وإضافة لذلك فقد لوحظ أن الرعي الجائر الذي تتعرض له بعض المناطق يسهّل على نبات التبغ الكاذب إنبات بذوره بها ثم النمو وإكمال دورة الحياة ومن ثم الانتشار نظراً لعدم وجود ما ينافسه من الأنواع الأصلية التي اختفت بسبب حيوانات الرعي (Florentine. and Westbrooke, 2005)، وهذا الأمر يمكن مشاهدته بوضوح في المناطق الموبوءة بآفة التبغ الكاذب في المرتفعات الجنوبية الغربية من السعودية حيث أن تضافر عوامل عديدة ومنها: الأمطار الغزيرة، وتجريف التربة جراء فتح الطرق وبعثرة الغطاء النباتي الأصلي، والرعي الجائر تعكس واقع انتشار هذا النبات بكثافة على جوانب الطرق وفي الأماكن المحاذية والقريبة منها وعدم ظهوره وتواجده في المناطق الداخلية البعيدة.

image

image

المؤهلات التي جعلت منه نباتاً دخيلاً غازياً:

تم تسجيل التبغ الكاذب رسمياً كأحد الأنواع الدخيلة والغازية للبيئة في الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وكمهدد للتنوع النباتي فيها عن طريق منافسته للأنواع النباتية الأصلية وربما تغلبه عليها والتسبب في اختفائها.

وبسبب الإنتاج الغزير جداً للتبغ الكاذب من البذور، ونظراً لما تتمتع به تلك البذور من حيوية عالية وسرعة في الإنبات وبأقل متطلبات حيوية وغير حيوية مقارنة بغيرها من البذور فقد ساهمت هذه الميزة في نمو وانتشار هذا النبات قبل غيره في كثير من المناطق وبكل يسر وسهولة، بل مكّنته من سرعة استنزاف كافة المصادر المكانية المتاحة مما حرم النباتات الأصلية من النمو والتواجد المعتاد في تلك المناطق.

إضافة لذلك فقد لاحظ الكثير من الباحثين وفقاً لـ ( (Rinez et al., 2011 أن بعض أجزاء التبغ الكاذب تفرز مواداً كيميائية مثبطة (Allelopathic chemicals) في التربة وفي مياه الأمطار السطحية التي تنساب فوقها لتمنع غيرها من النباتات الأصلية من النمو، وفيما يبدو أن النباتات الأصلية لا تملك آليات المقاومة لما يحدثه هذا النبات من تغييرات كيميائية وفيزيائية في التربة نظراً لأنها حديثة عهد بها وربما تحتاج زمناً طويلاً حتى تتأقلم معها وتتغلب عليها مما يعرّضها لخطر التناقص ومن ثم الانقراض.

أيضاً فإن طريقة نمو وتواجد أفراد التبغ الكاذب غالباً ما تكون على هيئة مجموعات لتعمل على تدعيم بعضها البعض الأمر الذي يمكّنها من اكتساح المناطق الجديدة التي تنمو بها مسببة هروب الأنواع النباتية المحلية ومنعها من معاودة النمو والظهور.

ويتكاثر التبغ الكاذب جنسياً عن طريق البذور التي يتم إنتاجها بكميات هائلة كما ذكرنا سلفاً لتضمن مزيداً من فرص النجاح للإنبات والنمو قريباً من النبات الأم أو بعيداً عنه، وتضمن بالإضافة لذلك سلامة كميات كافية منها أثناء رحلتها لمسافات بعيدة عن طريق المياه أو الرياح أو في بطون الطيور المهاجرة أو غيرها من الوسائل.

ويتمتع هذا النبات بميزة أخرى وهي مقدرته على النمو الخضري والتجدد بما يضمن بقائه حية لسنوات طويلة ، حيث لوحظ أنه عند تعرضه للجفاف نتيجة لقلة الأمطار والرطوبة فإن معظم أجزائه الخضرية تذبل وتموت، ولكن في حال قدوم مواسم مطيرة لاحقة فإنه يعمل على تجديد نفسه عن طريق النموات الجديدة التي تبرز من أسفل الساق أو الجذور. وكذلك الأمر تمت ملاحظته عند قطع سيقان وأفرع هذه النبات عند الرغبة في التخلص منه، فقد لوحظ أنه يعاود النمو مرة أخرى بكل يسر وبسهولة، مما تسبب في معاناة الكثير من سكان المدن والقرى في المرتفعات الجنوبية الغربية من السعودية الذين يقطعونه بهدف التخلص منه ثم ما يلبث أن يعاود النمو، ولذا ينصح بمحاولة اجتثاثه من جذوره قدر الإمكان، وفي حال تعذر ذلك في حال تخشّب أسفل السيقان والجذور فإنه يصبّ على ما تبقى منها مواد مثبطة ومانعة للتجدد والنمو مثل مبيدات الأعشاب الضارة وغيرها.

image

image

طرق انتقاله ووصوله للمرتفعات الجنوبية الغربية:

النباتات الدخيلة مصطلح يطلق على تلك الأنواع النباتية التي لم تكن موجودة طبيعياً في البيئة المحلية من قبل وإنما تم إدخالها إما بطريقة مقصودة عن طريق الإنسان وذلك للاستفادة منها على سبيل المثال في تشجير وتزيين الحدائق والشوارع وكمصدات للرياح والرمال، أو غير مقصودة عبر الرياح أو مياه السيول والفيضانات أو الطيور المهاجرة أو مع بذور المحاصيل الزراعية المستوردة كالقمح والشعير والذرة أو مع الأسمدة المستوردة وغيرها من الوسائل، وهذه النباتات إذا لم يتم التحكم بها فإنها تقتحم البيئات الطبيعية والأنظمة الزراعية بكل يسر وسهولة، لتنافس الأنواع المحلية على التربة والماء والغذاء والضوء ما يؤدي إلى تراجع النباتات المحلية وتدهور التنوع البيولوجي.

ويعود السبب الأول في سرعة انتشار النباتات الدخيلة في البيئات الجديدة إلى ملاءمة تلك البيئات وصلاحيتها لنموها؛ تزامناً مع خلوها من الأنواع التى تنافسها في وجودها، إضافة إلى عدم وجود أعداء طبيعية لها تحد من انتشارها الكاسح وتجعلها تتوازن مع الأنواع الأخرى داخل تلك البيئات.

ونتيجة لذلك فإن الأنواع الدخيلة تنتشر وتحتل كل بقعة مناسبة من الأرض الجديدة منافسة بذلك الأنواع المحلية التى تكون عادة محدودة النمو والانتشار. وعلى النقيض من ذلك فإن الأنواع المحلية لها أعداؤها الطبيعية من الحيوانات التى ترعاها سواء أكانت من الطيور أو الحشرات أو الثدييات أو الزواحف أو غيرها. أيضاً هناك الطفيليات التى تعيش عليها وتحد من نموها في إطار اتزان بيئي طبيعي.

وبذلك تصبح الظروف البيئية المحيطة غير متكافئة بين النوع الدخيل والأنواع المحلية فيستشري النوع الدخيل في البيئة بسرعة ودون عائق يعوقه، وبالتالي يقضي في طريقه على الأنواع المحلية مما قد يعرّضها لخطر الانقراض وحرمان البلاد من ثروة وراثية فطرية ذات قيمة اقتصادية محتملة لا يمكن تقديرها أو تعويضها بثمن (مجلة الجزيرة، 2004).

وبالتالي فإن من الوسائل المحتملة التي من الممكن أن يكون نبات التبغ الكاذب قد انتقل بها للمرتفعات الجنوبية الغربية من السعودية ما يلي:

1) الطيور المهاجرة التي تنتقل بين القارات طلباً للرزق والدفء قد تقوم بابتلاع ثمار وبذور نبات التبغ الكاذب لتستقر في قناتها الهضمية دون أن تتأثر سلباً حتى تخرجها مرة أخرى. وقد تستغرق هذه الهجرة حوالي عشرين ساعة يمكن للطائر أن يقطع خلالها مسافة تزيد على 1500 كيلومترا. وحين يلفظ الطائر تلك البذور تكون في العادة جاهزة للإنبات متى توافرت لها الظروف المساعدة على ذلك، فتنبت وتتشبث بالأرض، وتنمو وتتكاثر، وتتسع دائرة انتشارها مرة أخرى، وهكذا تنتقل إلى مواطن جديدة لم تكن لتتواجد فيها قبلاً.

2) استيراد بذور بعض أنواع المحاصيل الاقتصادية أو نباتات الزينة أو الأسمدة الزراعية من الخارج والتي ربما تكون ملوثة ومخلوطة ببذور نبات التبغ الكاذب وبمجرد استخدامها في العمليات الزراعية ووجود الظروف الملائمة تعمل تلك البذور على اقتناص الفرصة وتنبت وتنمو وتنافس على المصادر المختلفة دون عناء كبير.

3) وفقاً لبعض الروايات فإن العمالة الوافدة التي جلبتها الشركات للمرتفعات الجنوبية الغربية قبل عقود من الزمن للعمل في بعض المشاريع التنموية الضخمة كالعقبات والأنفاق والكباري والمستشفيات قد جلبت معها هذا النبات وزرعته لأغراض معروفة لديها ربما للاستطباب أو التدخين أو خلاف ذلك، وعن طريقهم خرج النبات عن السيطرة وانتشر.

4) ونظراً لكثرة تواجد هذا النبات في مواقع عمل الآليات الثقيلة كالشيولات والقلابات في الطرق وفي المشاريع الجديدة فإن البعض يعتقد أن بذور هذا النبات قد وصلت مع هذه الآليات المستوردة عالقة في بعض أجزائها.

5) ونظراً لكثرة تواجده على جنبات الطرق السريعة والفرعية يعتقد البعض أن وصوله لها كان عن طريق السجائر التي يرميها السائقون والتي يعتقد أن بها بعض البقايا الخضرية أو البذرية لنبات التبغ الكاذب تم خلطها مع بقايا نبات التبغ الحقيقي الذي تحتويه تلك السجائر بهدف زيادة الربح المادي، وربما أن بعض تلك البقايا قد وجدت الظروف الملائمة للنمو ومن ثم الانتشار واستعمار تلك الأماكن.

وعلى أية حال فإن إطالة النقاش في فرضيات وصول نبات التبغ الكاذب للمرتفعات الجنوبية الغربية من السعودية ليست ذات جدوى كبيرة نظراً لأنه أصبح متواجداً ضمن الفلورا الطبيعية لتلك المرتفعات بل منتشراً فيها بشكل كبير وفي فترة زمنية وجيزة، ولذا فإن الأمر الأهم الآن هو رصده، وتحديد خطورته أو منافعه إن وجدت، وطرق التعامل المثلى معه إما باستثماره أو القضاء عليه.

image

image

الاستخدامات العلاجية والاقتصادية:

من المتفق عليه أنه في حال وجود الباحثين المتخصصين والأيدي الخبيرة الماهرة فإن النباتات السامة يمكن استغلالها كمصادر هامة للمواد الطبية الضرورية لصحة الإنسان (مجلة العلوم والتقنية، مايو 2015).

وقد تم تسجيل بعض الاستخدامات العلاجية الشعبية لنبات التبغ الكاذب في الإنسان والحيوان، ومنها استخدام أوراقه بعد تدفئتها لعلاج الصداع وذلك بوضعها على جبهة المريض، أو على عنقه لعلاج آلام الحلق والرقبة وعلى باطن القدم كذلك لإزالة الألم (Steenkamp et al, 2002).

كما تم تسجيل بعضاً من خواصه التي تجعله مرشحاً لاستخدامه كمبيد أو طارد للحشرات من المنازل والمزراع (Meles et al, 2012).

واقتصادياً تم تسجيل إمكانية استخدامه كمصدر لإنتاج الوقود الحيوي Biofuel وذلك نظراً لما يتمتع به هذا النبات من ميزات منها: صلابته، وقدرته العالية على معاودة النمو والتبرعم، وكتلته الحيوية المرتفعة، واحتوائه على نسب عالية من الكربوهيدرات غير البنائية بما نسبته 24.2% من المادة الجافة للساق و 16.9% من المادة الجافة للأوراق، وبالتالي فإنه قادر على إنتاج طاقة عالية عند تخميره يمكن استغلالها كوقود للمركبات أو الطائرات أو للأغراض المنزلية كالطبخ والتدفئة (Mortimer et al, 2012).

ونبات التبغ الكاذب أيضاً مرشح جيد لمعالجة الترب الملوثة بالعناصر الثقيلة بغرض التخلص منها، وبالتالي إعادة استصلاح تلك الأراضي، فعلى سبيل المثال تم تسجيل قدرة بعض أجزائه على تخزين النحاس والخارصين والحديد والبروم والكروم في جذوره وسيقانه (Freitas et al, 2009).

ومع كل ذلك فمعظم الأبحاث تحذر من سمية وخطورة هذا النبات على صحة الإنسان والحيوان والبيئة مما يغطي المنافع التي يمكن أن تتحقق من استخداماته المتعددة.

إلا أن تلك المنافع التي تم ذكرها أعلاه كفيلة بإقناع المستثمرين في مجالات الصناعات الدوائية أو المبيدات أو إنتاج الوقود الحيوي أو مكافحة التلوث بالعناصر السامة بالنظر في إمكانية استغلال هذا النبات اقتصادياً وخصوصاً أنه ينمو في المناطق المهملة، ولا يحتاج لمساحات يتم تخصيصها لزراعته وبالتالي لا يؤثر على المساحة المخصصة لإنتاج المحاصيل الرئيسية، ولا يحتاج إلى الري، ولا يخشى منه في استنزاف المخزون المائي الجوفي فهو ينمو طبيعياً في المرتفعات الجنوبية الغربية معتمداً على المخزون المائي السطحي الناتج عن هطول الأمطار وجريان السيول، بل إنه يتمتع بالمقدرة على البقاء والمقاومة وتحمل الجفاف في حال حصول فترات انقطاع في هطول الأمطار.


المخاطر البيئية:

من المتعارف عليه في الأوساط العلمية والرسمية في كثير من الدول أن نبات التبغ الكاذب نوع نباتي ضار وخطير على التنوع الحيوي نظراً لمنافسته للأنواع النباتية الأصلية على المصادر المتاحة من المياه والشمس والهواء والتربة والمغذيات، بل واستعماره لأماكنها وطردها وتسببه في اختفائها. وقد تم تسجيله واعتباره نوعاً نباتياً ضاراً للزراعة وللبيئة Noxious weed وفقاً لقاعدة البيانات الدولية للنباتات الضارة The Global Compendium of Weeds (GCW 2007).

كذلك تمت ملاحظة أن لبعض أجزاء نبات التبغ الكاذب تأثيراً مثبطاً على إنبات ونمو بادرات النباتات الأخرى التي تعيش في محيطها وهذه صفة معروفة في النباتات الغازية، ووفقاً لـ (Alshahrani,2008) فقد تم تسجيل التأثير المميت لمستخلص ساق نبات التبغ الكاذب على نمو بادرات العرعر ووجد أنه تسبب في موت ما يقارب 88% منها. كذلك تم تسجيل التأثير المثبط للتراكيز العالية من مستخلصات التبغ الكاذب على نمو بادرات نباتي الخس والفجل وكذلك استطالة الجذور (Rinez et al., 2011) و (Florentine. and Westbrooke, 2005).

image

المخاطر الصحية:

تم تسجيل سمية نبات التبغ الكاذب بكافة أجزائه بسبب احتواء أنسجته الداخلية على مركب الأناباسين Anabasine (C10H14N2)، وهو مركب قلوي شبيه بالنيكوتين ولكنه أشد منه سمية وإذا ما تم تناوله بكميات مركزة فإنه يؤدي لإحداث خلل سريع في عمل الجهازين التنفسي والعصبي القلب مما قد يؤدي للوفاة (Furer et al, 2011)، ولذا يرجى من وزارة الصحة توعية الطواقم الطبية في المراكز الصحية والمستشفيات بالمرتفعات الجنوبية الغربية بمخاطر التسمم بالأناباسين وطرق التشخيص والإسعاف والتدخل العلاجي المناسب.

image

image

أعراض التسمم بنبات االتبغ الكاذب:

إن حالات الوفاة أو التسمم المسجلة عالمياً نتيجة تناول نبات التبغ الكاذب قليلة، وذلك لأن عامة الناس لا يستسيغون أكله، وخصوصاُ في البلاد التي يعتبر فيها نبتة دخيلة غير معروفة الاستخدامات وبالتالي فإن الخوف من سمية هذا النبات هو في حال تناوله أياً من أجزائه إما بطريق الخطأ أو الجهل.

ومن المعروف أيضاً أن الحيوانات العاشبة تعرف نبات التبغ الكاذب من رائحته الغريبة والكريهة وطعمه المرّ بمجرد تذوقه، ولذا فإنها تتجنبه ولا تستسيغه ولا تأكله، ولكنها قد تتناول ثماره أو أوراقه الساقطة عن طريق الخطأ، أو أنها قد تلجأ مرغمة لتناولها في حالة عدم توفر الغذاء الكافي نتيجة انقطاع الأمطار وندرة الغطاء النباتي مما قد يؤدي بها للوفاة (Cunningham et al, 1981).

وهناك دراسات عديدة أثبتت السمية العالية لنبات التبغ الكاذب للإنسان والحيوان ومنها: (Mizrachi et al, 2000) و (Panter et al, 2000). وذلك لاحتواء أنسجته الداخلية على تراكيز مرتفعة من مركب الأناباسين Anabasine، وبالتالي فإن ابتلاع أيا من أجزاء النبات قد ينتج عنه تسمم قاتل لا سمح الله في الإنسان أو الحيوان بما في ذلك الأغنام والدواجن (Sims et al 1999) (Botha et al, 2011)، (Ben Hassini et al, 2013) و(Hassen et al, 2014).

ووفقاً لـ (Zammit et al, 2014) فإن أكثر أجزاء النبات احتواءً على مركب الأناباسين السام هي الثمار ثم الأوراق، في حين تحتوي الجذور والأزهار والسيقان على كميات أقل منه.

وحالات التسمم نتيجة ابتلاع أجزاء من التبغ الكاذب قد تتفاوت ما بين ظهور أعراض سمية خفيفة يمكن تداركها والشفاء منها، وما بين حالات حادة ينتج عنها الوفاة وفقاً للكمية التي تم ابتلاعها، وهناك مجموعة من التقارير العلمية التي سجلت عدة حالات لأشخاص حدث لهم تسمم حاد ثم الوفاة نتيجة تناول أجزاء منه بطريق الخطأ حينما قاموا بجمع أوراقه دون قصد وهو لا زال صغيراً غضاً طرياً مع بعض النباتات العشبية المأكولة التي تشبهه كالسبانخ، وقاموا بطبخها وتناولها دون أن يدركوا الفرق لأول وهلة في اللون والطعم! (Furer et al, 2011).

وفي حال ابتلاع أياً من أجزاء النبات وبكمية يكون فيها تركيز مركب الأناباسين عالياً فإنها تتسبب في ظهور سلسلة من الأعراض المرضية المتسارعة التي تبدأ بزيادة في إفراز اللعاب، ثم الشعور بالدوار والدوخة، ثم اضطراب الحركة والرؤية والسمع، والشعور بالرهبة من الضوء، ثم الشعور بالغثيان ومن ثم التقيؤ والإسهال، يتبعها ضيق التنفس والتشجنات والتقلصات العصبية والعضلية ثم الموت (Furer et al, 2011)، (Semmler et al, 2012)، (Ben Hassini et al, 2013) و(Hassen et al, 2014).

image

image

مكافحة آفة التبغ الكاذب:

الوقاية خير من العلاج هي القاعدة المثلى للتعامل مع كل الأمراض والآفات ومنها النباتات الدخيلة والضارة، وقد اتبعها الآباء والأجداد لحماية مزارعهم ومدرجاتهم وجنبات طرقهم ومساريبهم التي كانوا يسيرون عليها، حيث كانوا يهتمون بها أشد الاهتمام ويعملون على نظافتها وترتيبها وحمايتها من أي أمر دخيل عليها أو ضار بها، ولكن عندما أهملت الأجيال اللاحقة الأخذ بهذه القاعدة ظهرت المشاكل والآفات الزراعية ومنها آفة نبات التبغ الكاذب الذي انتشر كالنار في الهشيم في المرتفعات الجبلية وخلال سنوات قليلة ولم يعد ينفع معه إلا المواجهة المباشرة وجهاً لوجه بالقطع والإزالة والحرق. ومن طرق مكافحة هذه الآفة ما يلي:

المكافحة اليدوية: إن أفضل طريقة للتعامل مع التبغ الكاذب هو القطع المتكرر له والإزالة التامة وخصوصاً النباتات الصغيرة التي يفضّل اقتلاعها من جذورها حتى لا يسمح لها بالإزهار والإثمار ونثر البذور التي تزيد المخزون البذري وبالتالي زيادة فرص إنباته وزيادة عدد أفراده وازدياد مساحة بقعة الإصابة بهذا النبات الآفة.

وفي حال القيام باقتلاع أو قطع هذا النبات يرجى أخذ الحيطة بلبس القفازات الواقية تجنباً للتعرض المباشر للعصارة التي تخرج من السيقان والأوراق والتي قد تثير حساسية الجلد، مع ضرورة تجنب مسح العينين أثناء عملية القطع أو الاقتلاع، وينصح أيضاً بلبس الكمامات الواقية لمن يخشى من حساسية الأزهار وحبوب اللقاح، وفي حال ظهور أياً من هذه الأعراض ينصح بمراجعة الطبيب فوراً.

وفي حالة النباتات الكبيرة ذات العناقيد الزهرية الكثيرة ينصح أولاً بتغطية هذه العناقيد بأكياس مناسبة قبل قطعها وذلك بهدف منع انتثار البذور أثناء القطع مما قد يزيد من المخزون البذري Seed Bank، وما قد يترتب على ذلك من زيادة عدد أفراد هذا النبات الآفة.

وينصح كذلك بتجميع النباتات التي تم التخلص منها وردمها في حفر عميقة يتم تغطيتها تماماً بالتراب حتى تتحول لاحقاً لمادة عضوية مفيدة، أو يمكن التخلص منها نهائياً بحرقها، ولكن يجب الابتعاد عن دخانها المتصاعد وتجنب استنشاقه لما قد يسببه من حساسية أو اي أعراض مرضية أخرى.

المكافحة الكيميائية: إن قطع النباتات الكبيرة قد لا يقضي عليها تماماً وذلك لأنها سرعان ما تعاود النمو من خلال أفرع جانبية جديدة، ولذا ينصح باستعمال مبيدات أعشاب مناسبة Herbicides يتم رشها أو صبها على بقايا الجذوع المقطوعة لكي تعمل على قتلها ومنعها من النمو والتجدد مرة أخرى، وهناك أنواع عديدة من هذه المبيدات متوفرة في المحلات الزراعية المتخصصة ويفضل استخدام الأنواع الصالحة لمكافحة الأعشاب المعمرة.

المكافحة الحيوية: ويقصد بها استخدام الأعداء الحيوية لهذا النبات من المتطفلات أوالمفترسات أوالمسببات المرضية وذلك بهدف إيقاف نموه ومن ثم القضاء عليه، وقد تم تسجيل حالة ناجحة لمكافحة نبات التبغ الكاذب حيوياً وذلك باستخدام خنفساء من النوع المسمى علمياً بـ Malabris aculeate. ولكن هذه المحاولات لا زالت في طور البحث وبحاجة لمزيد من الوقت والجهد حتى يمكن تطبيقها عملياً واستخدامها بغرض التخلص من هذا النبات الآفة.

image

image

إدارة مكافحة آفة التبغ الكاذب:

نظراً للخصائص البيولوجية والبيئية العديدة التي يتمتع بها نبات التبغ الكاذب ومنها: المقدرة العالية على استعمار العديد من أنواع الترب سواءً الصالحة أوالمفككة أو الملوثة، ومقدرته على النمو في العديد من الأماكن سواءً المنبسطة أو في الأخاديد وحتى في المنحدرات الصخرية الصعبة، وغزارة إنتاجه للبذور، ومقدرته على التجدد الخضري موسماً بعد موسم، وعدم تأثره بالرعي والتدمير من قبل الحيوانات بسبب طعمه ورائحته وسميته وعدم استساغته، وتحمله لمواسم الجفاف والبرودة، وعدم وجود مكافحة أومراقبة صارمة له من قبل المواطنين والجهات الرسمية، فإنه من المتوقع أن يزداد ويتفاقم انتشار هذه الآفة النباتية بشكل ينذر بالخطر الأمر الذي قد يجعل من الصعوبة بمكان مكافحتها في السنوات القادمة إلا بشق الأنفس وبذل الأموال الطائلة.

ولذا فإنه لا بد من المبادرة العاجلة في استئصال هذا النبات السام للإنسان والحيوان والمدمر للغطاء النباتي المحلي وللتربة، وذلك بتضافر جهود المواطن والجهات الحكومية ذات العلاقة، بل نأمل بالاستفادة من المشكلة القائمة بسبب هذه الآفة وتطوير آليات العمل البيئي لتصبح آليات مسئولة وملزمة للجميع وبما يتوافق تماماً مع توجهات قادة بلادنا حفظهم الله في تحديث وتطوير الأنظمة والإجراءات من خلال رؤية المملكة 2030، ومن ذلك على سبيل المثال:

1) تتحمل وزارة النقل مسئوليتها تجاه هذه الآفة المنتشرة على طول الطرق التي تقع تحت إشرافها كالطرق الرئيسية التي تربط بين المدن، بحيث يتم تكليف فرق متخصصة لإزالتها ومتابعتها على فترات للتأكد من اختفائها وعدم معاودتها للنمو والانتشار.

2) تتحمل أمانات المناطق وبلديات المدن والمحافظات مسئوليتها تجاه هذه الآفة المنتشرة على طول الطرق التي تقع تحت إشرافها وكذلك في الحدائق والمنتزهات وأماكن رمي النفايات، بحيث يتم تكليف فرق متخصصة لإزالتها ومتابعتها على فترات للتأكد من اختفائها وعدم معاودتها للنمو والانتشار.

3) يتحمل المواطن مسئوليته تجاه هذه الآفة المنتشرة في محيط منزله ومزرعته ومدرجاته الزراعية ويقوم بإزالتها ومتابعتها حتى لا تعاود النمو والانتشار.

وختاماً: ربّ ضارة نافعة:

إن ظهور وانتشار آفة نبات التبغ الكاذب في المرتفعات الجنوبية الغربية يعتبر أحد نذر الخطر ومعالم التلوث ودليل إضافي على تفريطنا وعدم اهتمامنا ببيئتنا بما في ذلك البيوت والمزارع والمدرجات والطرقات والمساجد والمدارس والأسواق حتى أصبحنا نتلقى كل يوم آفة وجائحة جديدة لا يعلم مداها ومنتهاها إلى الله، والذي نفعله في العادة ما هو إلا ردود أفعال علاجية وقتية وحلول تسكينية مكلفة نتعامل بها مع تلك الملوثات والأمراض والآفات.

وانطلاقاً من ظهور هذه الآفة وانتشارها فإن علينا أن نغيّر أسلوب تعاملنا مع مقومات بيئتنا بشكل جاد، ونؤسس لعمل بيئي صارم يتم تطبيقه على الجميع مواطنين وقطاع حكومي وخاص، ومن ذلك على سبيل المثال:

1) وزارة النقل عليها أن تعتمد خطة الإدارة البيئية المتكاملة لكافة مشاريعها القائمة والجديدة، بما في ذلك مراعاة ظروف بيئة المرتفعات الهشة والحساسة، واعتماد الوسائل المناسبة والفرق المتخصصة المزودة بكوادر بشرية متعلمة وماهرة ومدربة لمعالجة المشاكل البيئية التي قد تظهر جراء فتح الطرق ومن ذلك مكافحة النباتات الضارة والسامة والاعتناء بالغطاء النباتي الأصلي المحاذي للطرق وخلاف ذلك مما يلزم.

2) وزارة الشئون البلدية والقروية وأمانات المناطق وبلديات المدن والمحافظات عليها أن تعتمد خطط إدارة متكاملة للطرق والحدائق والمنتزهات التي ترف عليها، بما في ذلك الإدارة البيئية المتخصصة المزودة بكوادر بشرية ماهرة ومدربة لتضمن النظافة وحسن المنظر وحسن التشغيل والاستثمار وإزالة كافة أنواع التلوث الحيوي وغير الحيوي ومن ذلك مكافحة النباتات الضارة والسامة والاعتناء بالغطاء النباتي الأصلي، علماً بأن فتح الطرق وإقامة المنتزهات والحدائق في المرتفعات الجبلية بالطريقة التقليدية الحالية وبدون إدارة بيئية متكاملة قد أضرّ كثيراً بكافة مقوماتها بكل أسف، وهو أمر يجب الانتباه له والتوقف عنه.

3) وزارة البيئة والزراعة والمياه عليها أن تقوم بتحديث القوانين الخاصة بحماية البيئة وتطبيقها بصرامة وفرض الغرامات والعقوبات الرادعة على الجميع بما في ذلك المواطن الذي لا يهتم بكافة عناصر البيئة التي حول منزله ومزرعته ومدرجاته الزراعية، وتطبيق نفس الأمر على جميع الجهات الحكومية والخاصة، ومن ذلك مكافحة النباتات الضارة والسامة والاعتناء بالغطاء النباتي الأصلي في البيئة المحيطة بها.

4) وزارة التعليم بمدارسها وجامعاتها عليها أن تعتمد مبادرات وبرامج بيئية تطبيقية ينفذها الطلاب والطالبات داخل وخارج أسوار المدرسة والجامعة بهدف رفع مستوى الوعي والمسئولية البيئية لديهم، حيث أن الاكتفاء بالتعليم النظري أنتج أجيالاً أنانية لا تقيم لمقومات البيئة الحية وغير الحية أدنى اعتبار بكل أسف!

5) ضرورة وجود تنسيق بين الجامعات ومراكز البحوث السعودية للاهتمام بالثروة النباتية الهائلة على امتداد رقعة هذا الوطن الكبير، وذلك بهدف التعرف على المواد الفعالة التي تحتويها وتحديد الأنواع السامة والعطرية والطبية منها، وعمل رصد علمي موثق لها يفيد في طريقة استغلالها اقتصادياً وطبياً ومكافحة الضار منها، مع ضرورة مراقبة مهنة التداوي بالأعشاب ومحلات العطارة والتي تدار للأسف عشوائياً عن طرق عمالة غير متخصصة مما قد يسبب مخاطر صحية كبيرة ومنها التسمم أو الفشل الكلوي أوغيرها من الأمراض.

image

المراجع:

1) Alshahrani, T. (2008): Effect of aqueous extract of the invasive species Tobacco (Nicotiana glauca L.) on seedlings growth of Juniper (Juniperus procera L.). Emir. J. Food Agric. 20 (2): 10-17.
2) Cunningham, G., Mulham, W., Milthorpe, P. and Leigh, J. (1981): Plants of Western New South Wales. N.S.W. Government Printing Office, Sydney.
3) Bogdanovic, S., Mitic, B., Ruscic, M., and Dolina, K. ( 2006): Nicotiana glauca Graham (Solanaceae), a new invasive plant in Croatia. Acta Bot. Croat., 65 (2): 203–209.
4) Botha, C. Steenkamp, P. Oliver, A. and Bekker, L. (2011): Nicotiana glauca poisoning in ostriches (Struthio camelus). S.Afr.vet.Ver. 82(2): 116–119.
5) Ben Hassine,T, Ben Mansour A, and Hammami S.(2013): Case report of fatal poisoning by Nicotina tabacum in cattle in Tunisia. Revue Med. Vet. 164 (3): 141-144.
6) Florentine, S. and Westbrooke M. (2005) Invasion of the noxious weed Nicotiana glauca after an episodic flooding event in the arid zone. Arid Environments, 60: 531-545.
7) Freitas, M., Pacheco, A., Anawar, H., Dionisio, I., Dung, H., Canha, N., Bettencourt, A., Henriques, F., Pinto-Gomes, C. and Capelo, S. (2009) Determination of phytoextraction potential of plant species for toxic elements in soils of abandoned sulphide-mining areas. Journal of Radioanalytical and Nuclear Chemistry. 282. 21–27.
8) Furer, V. Hersch, M. Selvitszki, N. Breuer, G. and Zeifinm S. (2011): Nicotiana glauca (Tree Tobacco) Intoxication—Two Cases in One Family. J. Med. Toxicol. 7:47–51.
9) Hassen, M. Ali, H. Jaoued, O. Ayed, S, Tilouche, N. Gharbi, R. and Elatrous S. (2014): Severe Nicotiana glauca Poisoning: A Case Report. Journal of Clinical Toxicology. Vol 4 Issue 5.
10) Meles, T. Prasad, S. Etana, B. Belay, K and Aregai, T. (2012): Insecticidal and Repellent Properties of Selected Medicinal Plants Collected From Sofoho, Axum, North East Africa. Int. J. Int sci. Inn. Tech. Sec. A, Vol. 1, (3): 1-8.
11) Mizrachi, N., Levy, S. and Goren, Z. (2000): Fatal poison Nicotiana glauca leaves: identification of anabasine by gas chromatography/mass spectrometry. Journal of Forensic Science 45, 736–741.
12) Mortimer, C., Bramley, P. and Fraser, P. (2012): The identification and rapid extraction of hydrocarbons from Nicotiana glauca: A potential advanced renewable biofuel source. Phytochemistry Letters. (5): 455-458.
13) Panter, K., Weinzweig, J., Gardner, D., Stegelmeier, B. and James, L. (2000): Comparison of cleft palate induction by Nicotiana glauca in goats and sheep. Teratology 61, 203–210.
14) Rinez A, Ladhari A, Omezzine F, Rinez I and Haouala R. (2011): Phytotoxicity of Nicotiana glauca Graham aqueous extracts, a Tunisian invasive plant. 3rd International Symposium on Weeds and Invasive Plants, October 2-7, 2011 in Ascona, Switzerland.
15) Semmler, S.E., Alfred, S., Christensen, T., Tate, G., and White, J. (2012). Unusual plant poisoning from anabasine in an isolated community following ingestion of tree Tobacco leaves (Nicotiana glauca). Toxicon, 60: 177.
16) Sims, D., James, R. and Christensen, T. (1999): Another death due to ingestion of Nicotiana glauca. Journal of Forensic Science. 44, 447–449.
17) Steenkamp, P. Heerden, F. and Wyk, B. (2002): Accidental fatal poisoning by Nicotiana glauca: identification of anabasine by high performance liquid chromatography/ photodiode array/mass spectrometry. Forensic Science International. 127: 208–217.
18) Thomas, J., El-Sheikh, M. and Alatar, A. (2017): Endemics and endangered species in the biodiversity hotspot of the Shada Mountains, Saudi Arabia. Journal of Arid Land. 9 (1): 109-121.
19) Zammit, M. Shoemake, C. Attard, E. and Azzopardi, L. (2014): The Effects of Anabasine and the Alkaloid Extract of Nicotiana glauca on Lepidopterous Larvae. International Journal of Biology. 6 (3): 46-53.
20) البرشوم وياسنت الماء.. نباتات دخيلة غزت البيئة (2004): مجلة الجزيرة. العدد 87.
21) النباتات السامة (2015) مجلة العلوم والتقنية الصادرة عن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية. السنة 29 العدد 115.


أعد التقرير:

د. أحمد علي أبو عمرو الغامدي
أستاذ علم النبات المشارك بقسم الأحياء
كلية العلوم – جامعة حائل


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2508


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


صحيفة الباحة اليوم
مساحة إعلانيه

التعليقات
111552 ابواحمد الغامدي 12-19-1438 09:45 AM
شكرا دكتور على اهتمامك . ونلاحظ فعلا انتشاره بشكل عجيب. وإن شاءالله تجدون له حل عاجلا.

[ابواحمد الغامدي]
5.00/5 (2 صوت)


111561 الجرشي 12-20-1438 05:05 AM
دعوها تعيش وتتكاثر
أنا ضد فكرة القضاء عليها فالرسول صلى الله عليه وسلم حثنا على الرفق بالحيوان والأشجار وامرنا بزراعة الأشجار
دعوها تعيش

[الجرشي]
0.00/5 (0 صوت)


111566 السماء الهادي 12-20-1438 07:35 AM
تقرير مفصل تشكر عليه.
كما أتمنى من الجهات المختصه إلقاء نظرة على هذا التقرير وسرعة إتخاذ الإجراء اللازم.

[السماء الهادي]
0.00/5 (0 صوت)


/10 ( صوت)
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.