الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019

الأخبار » محليات »
حرفنة اصطياد الفكرة لدى القاص ال مجدوع تثير جدلا في امسية اللجنة الثقافية بالعرضيات‎
الثلاثاء 16 صفر 1441 / 15 أكتوبر 2019

حرفنة اصطياد الفكرة لدى القاص ال مجدوع تثير جدلا في امسية اللجنة الثقافية بالعرضيات‎

06-15-1436 02:13 PM
(الباحة اليوم) :: توافق ماجاء في ورقة المسامرة النقدية التي قدمها ناصر بن محمد العمري المقامة باللجنة الثقافية بمحافظة العرضيات مع مداخلات الحضور حول مستوى المجموعة القصصية (رحلة إلى أوكرانيا ) للقاص علي مجدوع ال هيازع والتي وصفت بانها كعمل اول تنبيء عن اشراقة قاص يمتلك القدرة على التخييل والادهاش والتعبيرية ويمتلك الادوات الجيدة التي تؤهله لذلك لكن الورقة لم تتفق مع المداخلات حول حرفية المؤلف في اصطياد افكار قصصه.

وكانت المسامرة قد بدأت بورقة لناصر العمري وركزت على حرفنة اصطياد الفكرة لدى المؤلف ثم تضفيرها بعناية واشتغالاته السردية عليها مستشهدا بقصة (مخاض يوم )والتي كانت مرتكزا للقراءة بماحوته من ملامح بعد حداثية وقال العمري أن المجموعة استمدت دهشتها من الافكار التي استلها الكاتب ليبني حولها لعبته السردية حيث كان شخوص القصة هم ايام الزمن التي استنطقها الكاتب بوعي مبتكر مشددا على أن الكتابة ألم قبل ان تكون متعة واضاف فكرة هذا النص هو أن احد ايام الزمن سأل بقية الايام عن حكاياتهم فطفقوا يحكون له قصتهم قبل ان يحكي اليوم الذي سال حكايته وقال ان الفكرة تصلح لعمل روائي طويل وان نجح بها الكاتب في خلق نص قصصي مدهش وجاذب بعد ان قام بتضفير الاشتغالات الكتابية بشكل ظاهر.

وتطرقت الورقة الى ملامح الادهاش والتعبيرية التي استمدتهاالمجموع​ة من الشخوص مستشهدا بأنه لايخطر على البال ان يرن جرس الهاتف فتجد على الطرف الاخر للسماعة الموت لتبدا من هنا اللعبة السردية الا انه قال ان الحوار كان اقل من مستوى الفكرة المرتفع ، وأردف قائلا في المقابل فان البيئة المكانية لبعض النصوص كانت هي الاخرى من عوالم الماوراء مما يمنح القص دهشته عندما يكون فضاء القصة القبر واحد شخوصها متوفى يعيش حياة البرزخ مما يعطي القص معنى ويعلو بالمتخيل القصصي وارتفاعه لدى المؤلف وقال ان ملامح مخاض يوم بعد حداثية حيث الذهاب نحو أنسنة الاشياء فالايام تتحدث عن نفسها مما يؤكد وعي الكاتب ومسايرته لايقاع الزمن وملامح العصر وتطرقت الورقة الى ابرز ثيمات المجموعة التي اوجزها العمري في نستالوجيا الحنين للقرية والتي شكلت ملمحا دالا في مجموع النصوص والحت على المؤلف فجعلته ينسج عوالم القص في هذا الاطار كمابدا الغد قيمة وجودية للكاتب حيث حفلت معظم القصص لاشارت عن الغد وقلقه وانتظارمفاجاته مما جعل البعد النفسي للشخوص يتشكل حول هذا الاطار أما ثالث الثيمات التي شكلت ملمحا بحسب الورقة فقد كان( هم الحصول على الوظيفة ) حيث تكونت حول هذه الثيمة الكثير من القصص.

واشار العمري الى ان بعض القصص لم يتعاطف معها ولم تعجبه لان القاص بدا من خلالها يمارس دورا سلطويا على الشخوص ويقدم حلولا جاهزة كما انها لم تحمل مايشعره بالدهشة كمتلقي كما في قصة تسعون عاما وتمنى لو كانت نهايات القصة مملؤة بما يبعث على التأويل عبر توسل بلاغة السؤال وقال ان تأرجح النصوص بين التقدم ثم العودة الى الوراء خلق حركية للنصوص وتشويق للقاريء وديناميكية ظاهرة كما اظهرت المجموعة بحسب الورقة اهتمام الكاتب بالتوقف للتحليل النفسي للشخصيات والوصف واسهم انشغاله بمناقشة وجهات النظر المختلفة التي يطرحها الموضوع الواحد في خلق متعة سردية كما ساهم تنوع الشخوص واهتماماتها في خلق الكثير من التنوع الذي تحتاجه النصوص القصصية مشيرا الى ان الجدة في قصة رحلة الى اوكرانيا التي تسمت بها المجموعة كانت رمزا للماضي وتغيرات الزمن.

مشددا على ان حسرة القاص على الماضي وتأثره بها واساه على تحولاتها قد تسرب غير مرة في معظم القصص وثنايا السرد حتى دون وعي من الكاتب عبر بعض الاشارات السردية وقال ان الحياة الخاصة للكاتب في امكنة متعددة القرية ثم المدينة وانتظاره الوظيفة دخل كبير في تنوع المكان في العمل حيث جاءت القرية مسرحا لبعض الاحداث حينا واامدبنة التي يرتحل اليها حينا اخر مماجعل بعض القصص تتخذ من فضاءات الدوائر الحكومية ومراجعيها مسرحا للاحداث تتخلق فيه الشخصيات واختلط المكان الواقعي بالميتافيزيقي كما في قصة رنين النهاية و كذلك دياجير العمر.

وتطرقت الورقة الى العتبات النصية مثل العناوين ودلالات الغلاف للرواية الذي كان متماهيا مع النصوص من حيث اللون الازرق الذي يدل على الامل وصورة السحاب التي تعني الانتظار المشوب بالامل والقلعة التي تحيل الى التراث والماضي وحياته وكذلك اسماء الشخوص ودلالاتها المتنوعة كما استشهدت الورقة ببعض النصوص لتؤكد تأثر القاص بالنصين التراثي والديني، وجاءت مداخلة عبدالله صالح القرني لتعترض على ماذهبت اليه الورقة من ان المؤلف هو من نجح في اصطياد افكار نصوصه مؤكدا ان الفكرة هي التي الحت على الكاتب وهو استجاب لالحاحها فيما قال الدكتور خضران القرني ان الورقة لم تتطرق الى البعد النفسي للشخوص بشكل متعمق بل جاءت كاشارات عابرة من جانبه قال عبدالله الرزقي ان المجموعة اهملت تقليد شاع مؤخرا وهو تضمين النصوص لبعض الرسوم التعبيرية مبينا اهميتها كونها تمنح المطبوعات بعدا اخر.

كما اختلفت وجهات نظر الحضور حول حضور المؤلف للمسامرة حيث ذهب خضران القرني الى ان ذلك افقد المناقشة قوتها وأريحية الطرح غابت بحضوره على حد وصفه فيماذهب رئيس اللجنة الثقافية محسن السهيمي الى ان حضور المؤلف يحقق اهداف المسامرة حيث يستمع لكل وجهات النظر ليستفيد منها مستقبلا لاثراء مسيرته الكتابية كما أنها تكريم لجهوده الكتابية ودفع بمسيرته الابداعية و في نهاية الامسية تم تكريم مقدم الورقة ناصر العمري والقاص علي ال مجدوع.




image

image

image

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 800


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


صحيفة الباحة اليوم
مساحة إعلانيه

التعليقات
90695 عابر سبيل 06-16-1436 10:01 AM
بسم الله ما شاء الله اللهم احفظ القاص والمقصوص لهم اللهم إنا نسألك نصرا مؤزرا لجنودنا البواسل

[عابر سبيل]
0.00/5 (0 صوت)


/10 ( صوت)
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.