الأخبار تقارير سياحية طريق الفيل من الآثار الباقية من حقبة ما قبل الإسلام
الأربعاء 16 جمادى الثاني 1435 / 16 أبريل 2014
طريق الفيل من الآثار الباقية من حقبة ما قبل الإسلام

طريق الفيل  من الآثار الباقية من حقبة ما قبل الإسلام

12-29-1433 12:23 PM
تقرير - مسفر المالكي  
( الم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل * الم يجعل كيدهم في تضليل *وأرسل عليهم طيرا أبابيل * ترميهم بحجارة من سجيل * فجعلهم كعصف مأكول )

image


يعد طريق الفيل من أشهر المواقع الأثرية بمنطقة الباحة تحديداً بمحافظة العقيق ويمر هذا الطريق عبر منطقة الباحة شمالاً إلى مكة المكرمة ماراً بشمال العقيق ويقطع جزءً من الجهة الشرقية لمنطقة الباحة متجهاً إلى الحجاز شمال محافظة جرب ماراً بقرية الحائط شمال قرية البعيثة . ويبعد عن منطقة الباحة مسافة 90 كم وهو طريق تاريخي ارتبط بقصة شهيره وهي قصة ابرهه الأشرم الحبشي الذي حاول هدم الكعبة بجيش كبير تصحبهم الفيلة .

ومنطقة الباحة كانت إحدى المحطات التي مر بها الجيش وهو طريق مرصوف بالحجارة من ركام الحجر مبنية بشكل مبسط انهار معظم اجزائه ويوجد به عتبات لتصريف مياه السيول حتى لا يثاثر الرصف . كما يوجد به محطات لتوقف القوافل والجيوش للاستراحة .


image


جعفر أحمد السيد إسماعيل – أستاذ القران الكريم كلية الآداب جامعة الباحة يقول : إن قصة أصحاب الفيل لها دلالات كثيرة دينية وتاريخية نجملها في الآتي :
  1. لم يكن للعرب دور في الأرض. بل لم يكن لهم كيان قبل الإسلام بل كانوا فى حالة تفكك وضياع ، فلما جاء الإسلام أصبح لهم دور عالمي يؤدونه. وأصبحت لهم قوة دولية يحسب لها حساب. قوة جارفة تكتسح الممالك وتحطم العروش, وتتولى قيادة البشرية بعد أن تزيح القيادات الضالة. ولكن الذي هيأ للعرب هذا لأول مرة في تاريخهم هو أنهم نسوا أنهم عرب! نسوا نعرة الجنس , وعصبية العنصر , وذكروا أنهم ومسلمون ؛ مسلمون فقط.
  1. عظمة البيت الحرام ومنزلته فى نفوس العرب ، يتجلى ذلك عندما قام عربى بالعبث بالبيت الذى بناه أبرهة فى اليمن وسماه " القليس " ليصرف الناس عن الحج إلى البيت الحرام .
  1. لم يجعل الله حماية بيته لمشركى مكة الذين كانوا يعبدون الأصنام بل تكفل بحمايته بنفسه، وجاءت قدرته الغالبة لترد هذا العدوان عن البيت الحرام .
  1. إن الاعتداء على المقدسات منذ القدم وينبع من حقد دفين على هذه المقدسات وأصحابها .
  1. هزيمة أصحاب الفيل تثبت أن هذا البيت سيبقى عتيقا من سلطان المتسلطين , مصونا من كيد الكائدين ، وحقد الحاقدين ، واعتداء المعتدين .
  1. وجوب إعداد القوة العسكرية والمادية للدفاع عن المقدسات الإسلامية ، فالله حمى بيته فى يوم لم يكن فيه مسلم واحد فى مكة ، أما اليوم فالمسلمون مليار ونصف المليار وهم مطالبون بالدفاع عن دينهم ومقدساتهم .
  1. الكون كله مسخر لله وحده ، منقاد لعظمته وقدرته ، فالفيل يعصى أمر سادته من البشر ويطيع أمر خالقه وسيده المطلق جل وعلا ، ويرفض التقدم خطوة واحدة صوب الكعبة شرفها الله ، وكذلك الطير الأبابيل تطيع أمر الله فى إهلاك المجرمين .
  1. إن كفار مكة كانوا مؤمنين بوجود الله لكنهم كانوا يشركون معه فى العبادة آلهة أخرى هى أصنامهم التى كانت حول الكعبة ، وليس أدل على ذلك من قول عبدالمطلب لأبرهة " للبيت رب يحميه " .
  1. الكبر والغرور كان سبب الهلاك والخسران لأبرهة الحبشى فى الدنيا والآخرة .



image

الدكتور / جمعان عبدالكريم الغامدي ( استاذ اللغة العربية بجامعة الباحة – واحد المهتمين بالبحث في الاثار بالمملكة العربية السعودية ) في تعليقه حول هذا الطريق : يعد درب الفيل من أهم الآثار الباقية من حقبة ما قبل الإسلام في الجزيرة العربية ، وهذا الأثر هو في الحقيقة جزء من طريق التجارة العالمية في العصور القديمة ، فهو موجود من قبل مرور الفيل به في قصة إبرهة المشهورة حينما بنى القلّيس في صنعاء ... ثم عزم على هدم الكعبة في مكة مصطحباً معه عدداً من الأفيال جلبها من إفريقيا ، ولكنه ارتبط بالفيل لأهمية الحدث آنذاك .

وبعد أن انتشر الإسلام أصبح ذلك الطريق محجة لأهل صنعاء وحضرموت ، وقلّت أهميته التجارية بعد أن اتسعت رقعة الدولة الإسلامية ، واختلفت طبيعة التجارة وطرقها في العصر الإسلامي عن العصور السابقة .

ولهذا الطريق بقايا غير مندرسة في المملكة العربية السعودية بدءا بسراة عبيدة وانتهاء بمكة المكرمة ، ولكن أفضل جزء منه هو الجزء الواقع في منطقة الباحة

وقد مسح جزء من درب الفيل في عمل آثاري أكاديمي في عام 1996م ، ولكن لم تقم دراسة أكاديمية جادة بدارسة عامة للطريق ، ومافيه من كتابات ورسومات ونقوش .

و في الحقيقة أنني قمت بزيارة الجزء الموجود في منطقة الباحة أكثر من مرة ، ولحظت أن الطريق في بعض أجزائه مرصوف بالحجارة ، وخصوصاً في مواضع الحرات ذات الحجارة البركانية ، ويبلغ عرض الطريق نحو خمسة أمتار تقريبا ، كما اكتشفت فيه بعض النقوش بخط المسند وبالخط الكوفي ، وقمت بتصويرها .

وفي فترة سابقة كنت قد اقترحت أن طريق التجارة الدولية القديمة المسمى بدرب الفيل هو ليس الطريق كاملة بل إن الطريق تنقسم قسمين الطريق الممتدة شرقي جبال السروات وهي الطريق الخروج من اليمن شمالاً بدليل مرور الفيل بها ، وطريق الذهاب إلى اليمن وهو الطريق التهامي بدليل ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه تجر في سوق حباشة الواقع في المعقص من تهامة ، وما زالت هنالك بعض آثار طريق بالقرب من سوق حباشة عند جبل صفاء على حدود غامد الزناد وبلقرن .

وقريش في تجارتها كانت تذهب إلى اليمن من تهامة ، ولكن الإياب إلى مكة يكون بسلوكها لدرب الفيل ، وفي ذلك تتم مراعاة أمرين : الأمر الأول الظروف المناخية ، والأمر الآخر المرور على أكثر أسواق العرب .

وانقسام هذه الطريق إلى جزأين رئيسين للذهاب وللإياب هو رأي جديد لم يشر إليه أحد من المؤرخين .

إما الإشارات التأريخية لهذه الطريق فنجدها وافية في صفة جزيرة العرب للهمداني الذي أشار إلى محجة صنعاء في تهامة إلى أن قال في تحديد الأجزاء المحاذية لمنطقة الباحة : " ثمّ المعقد ثم حلي ثم الجو ثم الجوينية من قنونا وتسمى القناة ثم دوقة وهي للعبديين من بقايا جرهم ثم إلى السرين ... والمحجة القديمة ترتفع إلى حلي العليا ، وتسمى حلية ، وإليها ينسب أسود حلية ، وهي التي يعني الشنفرى بقوله :

بريحانة من بطن حلية نوّرت
لها أرج من حولها مسنت
ثم إلى عشم ثم على الليث

image


ويلفت النظر في هذا النص أمور عدة أولها : أن الطريق يمر بقنونا التي فيها سوق حباشة ، وثانيها : أن الطريق لم تثبت بل تغيرت بعض التغير عن مسارها . وثالثها : عدم الدقة في الربط بين حلي وحلية فذاك واد وهذا واد آخر ، وليست حلية هي أعلى وادي حلي ، ثم إن حلية هي بعد عشم وليست قبله ، ولعل الهمداني لم يسلك هذا الطريق ، وإنما كتبه عن طريق الوصف ، ولعشم أهمية كبرى في الأزمنة القديمة لشهرتها بالذهب فلا غرابة أن تمر الطريق بها .

أما النص الآخر الذي يصف درب الفيل أي الجزء الشرقي من طريق التجارة فقد أشار إليها الهمداني في شرحه لأرجوزة الحج لأحمد بن عيسى الرداعي ، والجزء المحاذي لمنطقة الباحة يتمثل في قوله : "


ثم على الرفضة تأتم كرا = ثم بشريانة لا حيث القرى

ثم راخا إذ تعد كـــــــررا = بها ترى ذاك البريد الأغبرا

ثم الكراع ولهن ريــــــده = ينسلن للمعلف من أبيده "


ومن المواضع المعروفة بالاسم نفسه في منطقة الباحة حتى الآن : " كرا ، وبيده"

تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 3616


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


مساحة إعلانية
صحيفة الباحة اليوم

التعليقات
42085 شخص ما 01-06-1434 07:42 PM
فديت جرب واهلها

[شخص ما]
1.00/5 (1 صوت)


42132 سعيد غ الغامدي 01-08-1434 04:31 AM
الطرق إنما ترصف بهذه الطريقه في الجبال الوعره وهذا المكان أراه ك راحه اليد أعطونا إثبات نصدقه لوطريف مرصوف في إحدى (العـقبات) نصدق . وإلا الجحر سـجيل مرسوم عليه فيل ويضحك على مين حجر يستخدم لهرس الحبوب في العصر الحجري ويقلون سـجيل شكل الطير وحجمه وحجم الحجر مذكور في كتب التفسـير على شكل أو حجم حبه الحمص

[سعيد غ الغامدي]
0.00/5 (0 صوت)


42529 ابو فيصل 01-18-1434 12:01 AM
استغرب كثيرا من عدم معرفة درب الفيل ابتداء من محافظة ظعران الجنوب مرورا بمركز الحرجة ثم محافظة سراه عبيده وحدود خميس مشيط فبيشة وصولا للباحة ولعل من المناسب لن نذكر بان افضل جزء مرصوف ولمسافة طويلة يقع في ظهران الجنوب
تحياتي

[ابو فيصل]
0.00/5 (0 صوت)


60491 عبداللطيف 11-06-1434 11:36 AM
هل في امكانية حصول على احداثيات الموقع GPS. لنزور المكان ونشاهدها
أرجو من فضلكم

[عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)


تقييم
6.25/10 (3 صوت)



ط­طھظˆظˆظ… ط¯ظٹط²ط§ظٹظ† , ط¯ظٹظ…ظˆظپظ†ظپ , ط§ظ†ظپظ†طھظٹ , ظ…طµظ…ظ… ط­طھظˆظ… , ظ…طµظ…ظ… ط­ط§طھظ… , طھطµظ…ظٹظ… ط§ط³طھط§ظٹظ„ ط¯ظٹظ…ظˆظپظ†ظپ , ط­ط§طھظ… ط؛ط¨ظ† h7d7.net