إن مما عمت به البلوى وغاب عن عين الرقيب وسكت عنه المشرع هو الانتشار الهائل لحوانيت العطارة ، هذه الحوانيت التي تقمص أصحابها نظارات ومعاطف وحاسوبات علماء الإغريق في الطب ودهاة الصين في علم التطبيب بالأعشاب ، وأصبحوا يصفون الأدوية والمستحضرات والممشقات والمسمنات والمخسسات والمساعدات لرفع الكفاءات الجنسية وخصوصيات النساء وحتى المخلصات من أمراض السرطان ونقص المناعة والتليف التي عجزت عن التوصل لها أكبر وأشهر المعامل والمراكز المتخصصة في علوم الأدوية والمستحضرات الطبية الأخرى في كبريات دول العالم ، مستخدمين بعض الكتب البدائية في معرفة الأعشاب والبرامج العنكبوتية التجارية الرخيصة الغير مؤصلة في ما يسمونه التداوي بالأعشاب ، مستغلين صمت وتساهل الجهات المسئولة وذات العلاقة عنهم وعن أفاعيلهم التي لا يرجون من ورائها إلا الكسب والتخمة المادية على حساب الدهماء من الناس ، منصبين أنفسهم – على ما ينعمون به من جهل ويتمتعون به من فذلكة وبيع كلام يتم من خلالها إقناع المساكين المستسلمين بصحة دعاواهم وجدوى روشتاتهم الوهمية والتي تكون معظم مكوناتها من السموم الفتاكة للمريض والمحتاج الذي يتعلق بقشاية ، وذلك من خلال عدم توازن مقادير وفاعلية ما يصفونه كما وكيفا ، فكما أن لبعض تلك الأعشاب فوائدا فمضارها أعظم وأشنع و أنكأ وأبلغ ، ولو أنها توصف وتباع من قبل أشخاص متخصصين في علوم وطب التداوي بالأعشاب لكان في الأمر سعة ، فكم من شخص أعطي دهن لفروة الرأس فسقط الشعر ، وكم من شخص أعطي دهنا أو عشبا للمفاصل ففقد القدرة على السير ، وكم من أشخاص أصيبوا بأمراض فتاكة ما كانت في الحسبان من جراء وصفة عشبية غير صحيحة ، وكم من أشخاص أصيبوا بالبهاق والتشويه من جراء وصفة عشبية لحب الشباب ، وكم من شخص فقد عقله وأحاسيسه من وصفات عشبية خاطئة ، ناهيك عن الغلاء الفاحش الذي يتكبده مرتادي هذه الحوانيت ومحلات العطارة ، هنا لا بد من وضع اشتراطات على كل من يريد فتح دكان عطارة قبل أن يُمنح الترخيص لمزاولة هذا النشاط ، يتم تأمينها والتأكد من وجودها وتُضمن ملف خاص بالمحل تحتفظ به الجهات ذات العلاقة ، مثلها مثل العيادات والصيدليات مع تحديد النشاط ومنع بيع كثير من المعروضات التي تحتوي على مواد مخدرة وسامة أو تخل بالذوق العام وحفظها بعيدا عن الغبار والشمس والملوثات والتأكد من الجودة والنوعية ، مع مراعاة أن يكون البائع متخصص في علم التداوي بالأعشاب ومعرفة خواصها وصلاحياتها ولديه مؤهل علمي موثق بذلك ، وإخضاع هذه المحلات والحوانيت للتفتيش والرقابة الدورية ومتى دعت الحاجة من متخصصين دون سابق إنذار ، فقد استشرى شر هذه الدكاكين والحوانيت وذهب ضحية التساهل والسكوت عنها خلق كثير .
* الشيخ علي بن أحمد بردان
من أعيان المنطقة
albaradahm@hotmail.com
يا شيخ هذا كلام مكرر اسمعه من سنين و ليس هناك اي شي جديد اضفته يا شيخ جميع الكتاب المحليين كتبوا في هذاالموضوع و الاقتراحات الواجب تفيعلها اسف على الاطالة 0 0 0 0
[المتابع] [ 28/07/2010 الساعة 4:20 مساءً]
كلام منطقي وواعي ويتعلق بصحة الناس وطرحه بالتأكيد أمر غاية في الأهمية خاصة وأن الكثيرين يلجأون للوصفات الشعبية دون معرفة آثارها ونتائجها التي قد تقلب حياة الشخص رأسا على عقب بشكل سلبي كما ورد في مقالة الكاتب الكرييم .
اللَّهُمَّ
إنا نسألُك بأنا نَشْهد أنَّك أنت الله لا إِله إلاَّ أنت
الأحدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكنْ له كفواً
أحدٌ، يا ذَا الجلالِ والإِكرامِ، يا مَنَّانُ يا بديعَ
السمواتِ والأرضِ، يا حيُّ يا قيومُ، نسألك أن تُوفِّقنَا لما
تُحبُّ وترضَى، وأنْ تْجعَلنَا ممَّنْ رضِي بك ربَّاً،
وبالإِسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلّم نبيَّاً، ونسألك
أنْ تُثبتنا على ذلك إلى المماتِ، وأنْ تغفرَ لنَا الخطايَا
والسيئاتِ، وأنْ تَهبَ لنا منك رحمة إنَّك أنْتَ الوهاب.