هذه المنطقة عزيزة على قلبي وكنت ولم أزل حريص كل الحرص على خدمتها وخدمة أهلها الطيبين منذ توليت فيها منصب الإمارة وكان هاجسي تطبيق مقولة تشرشل المعربة ( أكون أو لا أكون ) ولقد حققت بحمد الله ما كنت أود تحقيقه من إنجازات مفصلية في حياة أبنائها بدعم ولاة الأمر .. ومنها ازدواجية طريق الباحة الطائف الذي كان شبحا يهدد حياة مرتاديه ومعجزة بعد ثلاثة عقود منذ إنشائه وافتتاح جامعة باسم المنطقة تأوي طلابها وطالباتها وتبعد عنهم ألم الغربة وتعب الترحال لأمهات المدن طلبا للعلم في الجامعات .. وتوفير المياه الصالحة للشرب في كل بيت .. وإيصال الطرق والكهرباء والاتصالات للكل عبر جبالها الشامخة وأوديتها السحيقة ومنازلها اللؤلئية .. ونشر مظلة الصحة والتعليم لكل المواطنين ببناء المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والمدارس النموذجية .. وقوله سأظل أتابع طلب مشروع التحلية من البحر الأحمر حتى يتحقق حتى وأنا خارج موقعي الرسمي .. بالرغم مما تحقق من مشروعات مياه عملاقة تجري عبر أرضها في شبكات حديثة جريان الدم في جسم الإنسان .. وسأنشر مظلة الخدمات العامة في كل قرية ومدينة وهجرة حتى ينعم المواطن بخيرات ومخرجات ميزانيات الدولة بكل ما تعنيه الكلمة ....الخ .
بهذه العبارات الجميلة والوعود الصادقة والأماني والتطلعات الواثقة والذكريات الجميلة سلفا استقبلنا سمو الأمير محمد بن سعود عند زيارتي له بصحبة الأخ عبد الله فاضل مدير شركة كهرباء الباحة سابقا عندما ذهبنا لمقر إقامة سموه للاطمئنان عليه في مستشفى الملك فهد بالباحة قبل أن يتماثل للشفاء ويعود لمنزله سليما معافى بحمد الله .. واستطرد سموه بقوله أنني كما يعلم الله أحب هذه المنطقة وأحب أهلها الطيبين الذين ساعدوني - بهممهم العالية وصدق مشاعرهم تجاه منطقتهم - في إنجاز ما تحقق على صعيد الواقع .. بهذه اللغة وبهذه الشفافية وهذا التواضع خرجت الكلمات من القلب الصادق تلامس القلوب الشغوفة بحديثه الشيق المقرون بابتسامته المعهودة .. مستشهدا بتلك الأيام وتلك الليالي التي كان يسهر فيها بصحبة بعض المخلصين ومنهم الأخ عبد الله فاضل لدراسة ما تحتاجه المنطقة من خدمات ضرورية واتصالاته بالمسؤلين في الوزارات ولقاءاته بهم داخل الباحة وخارجها وما يطرحه أمام قادة البلاد في زياراتهم للمنطقة ..
مؤكدا أنه عاد من الخارج بعد رحلة نقاهة ليستقر في الباحة التي امتلكت ناصية حبه لهذه البقعة التي تغفو على جبال السراة وتتوسد خارطة الوطن " المملكة العربية السعودية " مشيرا إلى أنه سيعيش فيها وبين أهلها وتحديدا في منزله بالفيحاء بمحافظة بالجرشي فاتحا بابه للجميع من أبنائها الذين يتربعون عرش محبته كمواطنين لهم أولوية اهتماماته .. سموه أثنى ثناء عطرا على خادم الحرمين الشريفين الملك فهد – رحمه الله – ومساندته لمطالبه تجاه الباحة منذ تعيينه أميرا لها حيث وضع في مفكرته قبل ما يزيد عن عشرين عاما أولويات الخدمات فيها ..أعلنها في أول خطاب له عند استقبال الأهالي له في أول احتفال بعد أن وطئت قدماه أرض الباحة تلك الأقدام التي رسمت الخطى قبل ما يقرب من ستين عاما بصحبة والده جلالة الملك سعود – رحمه الله – عند زيارته التاريخية لها عام 1374هـ ولقائه بأهلها دون تمييز إذ قدم لهم المال والكساء واستمع لمطالبهم .. وكأن التاريخ يعيد نفسه ليعود إليها الأمير محمد بن سعود بعد ثلاثة عقود وكأني به يردد هذه العبارة :
" أمد إليك يدي .. فامنحيني غدي " ليتمم ما تطلع إليه والده من وعود بدأها بشق الطرق وربط المنطقة بجاراتها ومن أبرزها المنطقة الغربية والجنوبية .. سموه أثنى على قائد البلاد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وتفهمه لاحتياج المنطقة من البنية التحتية في جميع مناحي الحياة فتحقق الكثير من المنجزات الحضارية .
ودعنا سموه بعد قرابة الساعة مؤكدين له أنه يضع المنطقة في يد ساعده الأيمن يد سمو الأمير الدكتور فيصل بن محمد بن سعود نائب أمير المنطقة الذي كان ولم يزل يتابع ويعزز البناء في كل ما من شأنه راحة المواطنين والمقيمين والزائرين وبحجم تطلعاته ونظراته نحو مستقبل مشرق للمنطقة تأتي الإنجازات على يده تترى ولكم كان له من صفات والده وحلمه وأناته وتواضعه ما يجعلنا نؤمن إيمانا لا يساوره الشك بأن هذه الأسرة الكريمة من دوحة آل سعود شجرة ظلها وارف أصلها ثابت وفرعها في السماء نجوم تتلألأ في سماء الوطن تتشرف بخدمته وخدمة مواطنيه في تواضع الكبار فيا لها من أخلاق كريمة ويا لها من تضحيات جسيمة لنتربع على هامة هذا الكون دنيا ودين .. مختتما زيارتنا له بزيارته للأخ أحمد بن خميس مدير عام الضيافة الذي يرقد على السرير الأبيض منذ أكثر من شهر فكانت زيارة سمو الأمير محمد لأحد أبنائه المواطنين بالرغم من وضعه الصحي بلسما شافيا وخطوة ليست غريبة عليه استقبلها أقاربه وأبناؤه بالدعاء أصدقه والشكر أجزله لقلبه الرحيم وسؤاله الدائم ومتابعته منذ سمع بمرض والدهم وعميد أسرتهم .. وهنا تنجلي أروع الصور للتلاحم بين القيادة والمواطن .. بين الحاكم والمحكوم ..
ونحن بدورنا ومن هذا الموقع وكل موقع نشكر لسموكم الكريم ما قدمتم من جهود لخدمة هذا الجزء الغالي من وطننا الكبير ونكافئكم بأقل ما نستطيع .. بالدعاء الصادق أن يجعل ما قدمتم في موازين حسناتكم .. ونرحب بكم وأنتم أهل الدار والعمار بيننا بل وفي سويداء قلوبنا ..تحفكم مشاعرنا الصادقة فقد علمتمونا كيف يحترم الإنسان أخيه الإنسان وكيف يبني جسور المودة وكيف يرتقي بالأخلاق وكيف يتعامل مع من حوله فكنتم نورا وضياء أنرتم دروب السالكين بخلقكم الرفيع الذي هو الشيء الذي من معدنه لا يستغرب .
استراحة قلم ..
ضوء متناثر من الذكريات .. ونبض يتمدد بالشذا والتداعيات .. أمواج تغمرني .. والليل يمد جسورا بيني وبينه .. تحملني حيث تولد الأحلام في مرابعها .. بين زرقة الماء وصفاء السماء ولهفة اللقاء .. في القلب نداء يلامس الكلمات قبل أن تغادر موانئ الأشواق .. يصغي لحديث السمار .. وفي لحظة الانتشاء.. يقول : على ضفافي تنام عيون .. وتستيقظ جفون .. وعلى أهدابي تغفو مآقي .. وتسهر أحداق ..وفي الحنايا يسكن نبض ويركض خفق ..أحن إلى نغم الحديث في السحر ليسكب إيقاعاته على ظمأ القلب .. ويسري عبير يعانق الأماني وينساب في قافلة الأيام ..
شكرا للكاتب ولصحيفة الباحة البوم الالكترونية
ونحمد الله تعالى على أن من على أميرنا المحبوب محمد بن سعود بن عبد العزيز بالصحة والعافية بعد ذلك العارض الصحي . داعين الله أن يجعله أجرا وطهورا لسموه يحفظه الله .
لكن المستشفى لم تكن مقر إقامة لسموه كما ورد في مقالتك يا دكتور , ولعلها غلطة في التعبير منك فقط.
الأمر الآخر فإننا معشر المواطنين نشهد بكل ما تحقق من منجزات كبيرة فوق ثرى هذه المنطقة في جميع القطاعات ونقدر كثيرا جهود سموه وسمو نائبه يحفظهما الله وهي جهود رائعة بكل ما تعنيه الكلمة يدركها الصغير والكبير .وهي غير مستغربة منهما وفقهما الله .
ونعلم جميعا مقدار الحرص والاهتمام من سموهما لتحريك عجلة التنمية بالمنطقة ونسمع في كلماتهم الصادقة وأحاديثهم في مجالسهم لمواطنيهم الثناء العاطر لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير سلطان بن عبد العزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز على دعمهم الكبير وحرصهم على هذا الجزء العزيز من الوطن الغالي والثناء أيضا للملك فهد بن عبد العزيز يرحمه الله والاعتراف بالفضل للقيادة الحكيمة حتى أصبحت منطقة الباحة لا تغفو أبدا بل تنبض بالحياة المتجددة
ولا شك أن زيارة سموه لأحد المرضى من المواطنين دليل واضح على إنسانيته العالية وعمق صلته بأبنائه المواطنين وصدقه في التعامل معهم جزاه الله خير الجزاء.
[كاتب المقال] [ 26/07/2010 الساعة 7:17 صباحاً]
ليس من عادتي التعقيب على الأخوة القراء فيما يذهبون إليه من تعقيبات على مقالاتي
ولكني هنا أسجل شكري لأخي الذي عقب ولم يذكر اسمه وحول ورود عبارة (
مقرإقامته ) فإني أقصد حين الزيارة وليس مقر إقامته الدائم ومع ذلك فأنت محق في
نقدك ولك أعتذر وللقراء إن كان في ذلك لبس ومن بعضنا نستفيد وجل من لا يخطيء
أرجو ألا يكون في ذلك تأثير على الهدف في السياق ولك أزجي الشكر مرة أخرى . .
[ابن المنطقه ] [ 02/08/2010 الساعة 3:58 مساءً]
حمدالله على سلامة سمو الأمير العادل المتواضع المحبوب الذي يتعذر علينا حصر سجاياه لأنه أكبر مما يوصف به ، وقد أجمع الناس على محبته على اختلاف طبعهم وطبائعهم وبادلوه حبا بحب ، حتى استشعر هذا سموه الكريم ووعد بأن يقيم بينهم بعد أن يترجل مرفوع الرأس من العمل الرسمي ، وسيضل المحبوب بيننا الذي يسكن افئدتنا ونحمله على رؤوسنا لأ ن مانقدمه له أقل القليل مما يستحق فهنيئا له تلك المحبة من أبناء المنطقة وساكنيها الذين يقابلون المعروف بخير منه . وما قدمه سموه للمنطقة واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وعمل مقارنه بين عام 1408 وعام 1431هـ يوضح التغير الجذري الذي رفع مكانة المنطقه لأن اصبحت تضاهي مثيلاتها أمنا وتنمية في ظل حكومة خاد م الحرمين الشريفين حفظه الله ، ونتمنى على سمو نائبه الأمير الدكتور فيصل بن محمد أن يواصل المسيرة التي بدأها سمو الأمير المحبوب (والده) ومن حقه علينا الدعاء له بالتوفيق من الله في حمل الأمانة وفي اختيار البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير وتعينهم عليه 0 وشكرا للكاتب المبدع والمنصف 0
اللَّهُمَّ
إنا نسألُك بأنا نَشْهد أنَّك أنت الله لا إِله إلاَّ أنت
الأحدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكنْ له كفواً
أحدٌ، يا ذَا الجلالِ والإِكرامِ، يا مَنَّانُ يا بديعَ
السمواتِ والأرضِ، يا حيُّ يا قيومُ، نسألك أن تُوفِّقنَا لما
تُحبُّ وترضَى، وأنْ تْجعَلنَا ممَّنْ رضِي بك ربَّاً،
وبالإِسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلّم نبيَّاً، ونسألك
أنْ تُثبتنا على ذلك إلى المماتِ، وأنْ تغفرَ لنَا الخطايَا
والسيئاتِ، وأنْ تَهبَ لنا منك رحمة إنَّك أنْتَ الوهاب.