لدينا في بلادنا الحبيبة؛ ثلاث عشرة منطقة ، وثلاث محافظات بعد المئة ، وهي تحتوي على مدن كبيرة، وقرى وهِجَر كثيرة، فيها نهضة عمرانية قائمة ، لكنها لا تخلو من الأزمة العقارية، إذ توجد معاناة شعبية؛ في توفير ملكية سكنية ، بالرغم من وجود أراضٍ واسعة مهجورة ، ومساحات شاسعة خالية وغير معمورة، إلا إن غالب هذه المساحات ؛ لا توجد فيها بنية أساسية، ولا خدمات حضارية، مما دعا الناس إلى الهجرة للمدن الرئيسة.
زادت الكثافة السكانية، وأغلبهم في المرحلة الشبابية، والذين يعملون في أعمال عوائدها محدودة، وبينهم من لا يمتلك غرفة ، ولا حتى صندقة، أو عُشّة، فهناك إحصائية منشورة غير مؤكدة؛ ذكرت أن 53% من أبناء المملكة؛ يعيشون في مساكن غير مملوكة ، ولعل نتائج التعداد الأخيرة؛ تنفي أو تثبت هذه المعلومة ، علماً أن هناك آلية جديدة ؛ تتضمن إيقاف منح الأراضي، وإنشاء مجمعات سكنية، وهي مازالت منذ سنوات تحت الدراسة ؛ لدى هيئة الإسكان ، ووزارة الشؤون البلدية والقروية.
إن غالب الميزانية لدى هذه الفئة ؛ تذهب في شقق مستأجرة، قيمتها غير منطقية، ومساحاتها غير واسعة، وإن بينهم من يشتكي من الضائقة، ويجد في تسديد الإيجار صعوبة ومعسرة ، وقد يسكن بعضهم بالمماطلة والحيلة والمخادعة، وما أكثر قضاياهم المنظورة في إدارات الحقوق المدنية !
إيجاد مسكن اليوم؛ ضرورة حياتية؛ لمعيشة آمنة مستقرة، وحياة مريحة ومنتجة، وهو أمل لكل أسرة، ومطمح لكل عائلة، لكن توفير الأرض من المسائل المؤرقة، ومن الأزمات الثابتة؛ لأصحاب الدخولات الضعيفة، فالأسعار الخيالية؛ سببها السوق الحرة، والمضاربات العشوائية، بل إن تشييد بناية؛ يحتاج إلى ميزانية مفتوحة، لأن التكلفة عالية، والخامات باهضة، والأسعار متصاعدة.
فمن أجل مصلحة الأمة ؛ نحن بحاجة عاجلة إلى:
وضع نظام لأسعار العقار المتضخمة.
والسماح بزيادة الأدوار في الأحياء السكنية، مع مواقف واسعة.
وتحريك الأراضي المحتكرة؛ بفرض الغرامة.
وتقديم قطعة مجانية ، لها مساحة مناسبة؛ لكل صاحب بطاقة وطنية، من مخططات فيها خدمة، حتى ولو كانت بعيدة.
وأفضل معالجة جذرية لحل هذه المشكلة الضخمة؛ بناء الحكومة لوحدات سكنية، تمنح لكل أسرة بأقساط شهرية ميسرة.
أما النصيحة المهمة ـ ومن واقع تجربة شخصية ـ فلا تقع فريسة في فخ المساهمات العقارية ، حتى ولو كانت معتمدة من وزارة التجارة، وهيئة الأمم المتحدة، أو لها تزكية من شخصيات معتبرة، إذ لنا عبرة وموعظة في مساهمات وهمية متعثرة؛ كمساهمات الأجهوري والدريبي والعريفي والنهابي والسويداني والعصلاني والجعيدي ...... ، أكثر من 180مساهمة عقارية خادعة مخادعة، كاذبة محتالة، والتي سببت للمجتمع مصائب متفاقمة، ومشاكل متأزمة، كان من أعظمها: فقدان الثقة في الشراكة التنموية، والمشاريع الاستثمارية .
والحالة كما هي؛ سوف تبقى أزمة السكن العقارية؛ مشكلة دائمة وقائمة، بل سوف تكون من المشاكل الموروثة والموّرثة ؛ لأجيالنا القادمة.
هامش:
مفحص قطاة: هي الحفرة التي تضع فيها القطاة بيضها، والقطاة طائر صحراوي بري ، وفي الحديث النبوي الشريف [من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة ؛ بنى الله له بيتاً في الجنة ] رواه ابن ماجه وصححه الألباني .
[ابراهيم بن صالح بن الصالح الغامدي] [ 18/07/2010 الساعة 11:55 مساءً]
الله يجزأكم خير على هذا المقال الثري بالسعه وراحه الفكر المحليه . واشكر ك يا دكتور عبدالله الغيلاني هذه النصيحه المهمه في المساهمات العقاريه , وسلم لي والله على العثريه اللي في بلادي الغامديه . مافيها غش ولا ملهطيه .
و وندعو لسلامة المواطن واللي عنده تابعيه .
واعاده النظر في هذه ألانظمه وتجديد الهويه .
واضم صوتي لصوتك وتكفون يا الربع و الرجال المستحيه .
اللَّهُمَّ
إنا نسألُك بأنا نَشْهد أنَّك أنت الله لا إِله إلاَّ أنت
الأحدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكنْ له كفواً
أحدٌ، يا ذَا الجلالِ والإِكرامِ، يا مَنَّانُ يا بديعَ
السمواتِ والأرضِ، يا حيُّ يا قيومُ، نسألك أن تُوفِّقنَا لما
تُحبُّ وترضَى، وأنْ تْجعَلنَا ممَّنْ رضِي بك ربَّاً،
وبالإِسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلّم نبيَّاً، ونسألك
أنْ تُثبتنا على ذلك إلى المماتِ، وأنْ تغفرَ لنَا الخطايَا
والسيئاتِ، وأنْ تَهبَ لنا منك رحمة إنَّك أنْتَ الوهاب.