نبضة قلم   «^»  المصيبة القادمة  «^»  كيف رأيت الأمير   «^»  وفاة داعية العرضية الشمالية  «^»  الوزير القدوة  «^»  نهر العطاء يتواصل  «^»  شكرا أبا فيصل و مرحبا بمواصل المسيره  «^»  تحية اجلال وتقدير  «^»  خير خلف لخير سلف  «^»  في وداع سمو أمير منطقة الباحة واستقبال أميرها الجديد جديد المقالات
بلدية بالجرشي تفتتح حديقة منتزه أم غيث السياحي  «^»  وفاة مرتكب"جريمة قرية زلوم" في مستشفى سكاكا اليوم  «^»  حادث مروري مروّع، ونجاة قائد الشاحنة وسالكي الطريق باعجوبة  «^»  شقيقان يختمان القرآن في الرابعة .. ويحرزان "أصغر حفاظ مصر"  «^»  الإنتهاء من الإستعدادات لإحتفالات العيد بمنطقة الباحة  «^»  سمو أمير الباحة يشكر سمو أمير المنطقة الشرقيه ونائبه ويشكر سمو أمير منطقة تبوك  «^»  في مسح دولي أعده بنك HSBC : العمالة الوافدة في المملكة ضمن الأغنى في العالم   «^»  تنبيه رسمي: لا لإلغاء صلاة الجمعة إذا تزامنت مع عيد الفطر  «^»  اختتام ورشتي التصوير الطبيعة ومعالجة الصورة بعد التقاطها والخط العربي بجمعية الثقافة بالباحة  «^»  خادم الحرمين الشريفين يدشن غداً سقيا زمزم بسعة (5) ملايين ليتر يومياً وتكلفة 700 مليون ريال جديد الأخبار

المقالات
كتاب اليوم
تَغَلُّب آبائنا وأجدادِنا على قَسْوةِ العيشِ في بلادِنا قَدِيماً

صالح بن عبدالله الضرمان

ثمة تاريخٌ مشرّفٌ يظلُّ مشرقا وضّاءاً للعيان ، بما فيه من ذوبان أرواح آبائنا وأجدادنا قديما ،خطّوا أسطّره بحبات العرق وتصببه عند فلاحتهم في أرضهم وخلف محاريثهم وبين حقولهم وفي جميع أعمالهم بلا رياء ولا حذلقة ،معتمدين ـ في ذلك ـ على الله ـ عز وجل ـ والتوكل عليه ، فانبنى ـ بتوفيق الله أولا ـ ثم بعزيمتهم وقوتهم وتصبّرهم بعد طول عناء وتعب ومشقة في خضم قسوة العيش التي عاصروها وعاشوا حيثياتها، ومن ثم الوقوف على ذيولها الملتهبة بنار الجوع والحرمان .
أولئك الآباء والأجداد الأقوياء ، الذين كانت خطواتهم ثابتة نحو معترك الحياة وزواياها الحادة ، يغدون مع بزوغ الفجر وقبل خروج الطيور من أوكارها ، حاملين على كواهلهم أدوات البناء والعمل الجاد ، ومواجهة زنابير الحياة القاسية سواء في الصحارى القاحلة أم في الأعلام العالية أم في السهول والوديان ، مما حدا بهم إلى اكتساب القسوة من قساوة الأرض ولفحة الشمس وألسنتها الحارقة ، حيث كان لها تأثير كبير على أجسامهم وقوتها وعلى جلودهم وصلابتها وعلى وجوههم وتوهجها وعلى أعناقهم وشموخها ، فأصبحوا كالصخور والأحجار الدامسة في صلابتها وقوتها ، لكنهم يَفْضُلون عنها في الروح والنفس والعقل والحركة ، حيث يتحركون في خفة ونشاط وحيوية ، وذلك حبا في العمل والتقدم إلى الأمام ، إضافة إلى استشعارهم بأهمية العمل في حياة الشعوب ، وما في ذلك من كسب لقمة العيش بعرق الجبين ، قال تعالى: { هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه }
وقولـــــه ـ جــل وعلا ـ :{ وءاخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله }.
وكــــــــذلك امتثالاً لقدوتنا محمد بن عبد الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقد سئلت عائشة ـ رضي الله عنها ـ ما كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعمل في بيته ، قالت : (( كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل في بيته ما يعمل الرجال في بيوتهم )) وفي رواية أخرى : (( كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعمل في بيته كما يعمل أحدكم في بيته)) وقالت : كان بشراً من البشر ، يغلي ثوبه ويحلب شأته ويخدم نفسه )) . فعملوا بجد وبكل إخلاص وإتقان ، فتحققت لهم الذاتية وإثبات الوجود، بعدما توشّحوا بعصاميتهم وقوة شكيمتهم ، التي انحسرت عنها مظاهر الجمال الزائف كقشور الخيبة والخسران ، مما جعل ذلك مدعاة لحب العمل وخوض غمار الحياة مهما كانت قساوتها مما تمخضّ عن ذلك إنجاز الأعمال تلو الأعمال كل يوم وليلة ، بلا فتور ولا كسل ولا خمول ، ولا قعود بانتظار الأرزاق كما يدعي ـ ذلك ـ بعض أصحاب الهمم الضعيفة وممن تملكهم الوجوم والخوف من مواجهة الحياة ، قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : ( لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ، وهو يقول : اللهم ارزقني ، فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة ، وقال أيضا : إني لأرى الرجل فيعجبني ، فأقول : أله حرفة ؟ فإن قالوا : لا. سقط من عيني ) . كما قاموا بمحاربة شهوات النفس ولذاتها والعمل على كبح جماحها من الانزلاق في براثن الجهل والانحطاط في سرداب الرذيلة والشهوات، بل صيّروها منقادة لهم أينما حلّوا وارتحلوا ، وجعلوا من أنفسهم قادة عليها يسوسونها في جميع مناحي الحياة ، فارتضت الواقع وقبلت به رغم ما يعتريهــا بين الفينة والآخرى مـــن همجية حب التحرر من القيود والانسلاخ إلى عالم الكيونة والخيال المفرط ، لم يثنيهم في تقدمهم سباع أو وحوش أو ثعابين وحشرات قاتلـــة ، بل ثبتوا ثبات الجبال الشامخة بكل زهو وافتخار وانطلقوا كالشهاب الساطع في تطلع مستمر نحو تحقيق مستقبل زاهر، وبناء مجد تليد يبقى شاهــــــدا عبر التاريخ يتوارثه الأجيال بعــــــد الأجيال ، فساروا في الحياة بكل ما تحمله من ويلات القسوة وشظف العيش ـ سيرا حثيثا من أجل طلب البقاء على قيد الحياة ، مـــما جعلهم يكتسبون القوة والصلابة منذ نعومة أظفارهم ، إضافة إلى التطبّع بطابعها المرير وعنفوانها الشديد ، وتوظيفها في سبيل العمل الجاد ومصارعة قسوة العيش ، ومن ثم الانتصار على كل الصعاب والعقبات التي ربما قد تؤثر على تقدمهم إلى الأمام .
فأثبتوا ذاتيتهم رغم ما يعتريهم ـ أحيانا ـ من تخرصّات وتكهنات باطلة من ذوي النفوس الضعيفة وأصحاب الطويات السيئة، وجعلوا لهم بصمات واضحة سجلها لهم التاريخ بأحرف من ذهب .
أيام مرّت على آبائنا وأجدادنا صارعوا فيها الحياة صراعا مريرا ، وقاوموا نواميسها بكل عزيمة وهمة عالية ، وانبروا كالأسود المتطلعة إلى علا الآفاق ، وجاسوا القفار وجابوا الروابي والسهول والأعلام ، فعاشوا حياة القسوة ومضض العيش ، وحياة الترحال والتنقل من مكان إلى آخر بحثاً عن ما يسد جوعتهم ويروي ظمـــأهم ويساعدهم على مقاومة الحياة بكل أعبائها وآلامها المعنتة ، ضاربين أروع الأمثلة لأجيالنا القادمة في كيفية الانخراط في هذه الحياة بكل واقعية ومصداقية ، وغوص عبابها والمناضلة فيها مناضلة قوية في سبيل سيادة الأخلاق والعمل على رفعة المثل العلياء وكل ما من شأنه التغلّب على قسوة العيش .
هكذا ، علمتهم قسوة العيش كيف يكون الصبر والجلد ؟ وكيف يكون الفدا والتضحية ؟ وكيف يكون العيش في الرمضاء القاحلة ؟ وعلى مدرجات الأعلام الباردة ؟ وكيف أرغموا أنفسهم على المضيء في درب الحياة بكل واقعية ومصداقية دون التقهقر للوراء ؟ ولسان حالهم يقول : وجدنا خير عيشنا بالصبر .


* صالح بن عبد الله الضرمان
رئيس لجنة التنمية الاجتماعية برغدان

نشر بتاريخ 08-07-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 9.19/10 (14 صوت)


الـتـعـلـيـقـات

[ابو مازن] [ 09/07/2010 الساعة 12:13 صباحاً]
استاذ صالح لك التحية والتقدير على مجهودك
في هذا الموضوع وهو تذكر الاجداد وحياتهم وهذا بلا شك
رائع ومن لا ماض له لا حضارة له
لككككككككن ياخي لقد سئمنا بهكذا مواضيع
نريد ان نعيش الواقع ونعيش المستقبل ولا مانع من التبصر في الماضي
وصدق الشاعرالكويتي حينما قال
الغرب يصنع طائرات وصواريخ
وحنا بماضينا نعيد النقاش
ياخي نريد المستقبل والتنافس على مشارب الحياة في ظل قيادتنا الرشيدة والحكيمة
ولعل ابرز ماحرصت عليه الدولة الان هو الابتعاث من اجل السباق مع الزمن للوصول لاحدث طرق واساليب التكنولوجيا
لك تحياتي

[علي الغامدي] [ 09/07/2010 الساعة 10:46 مساءً]
يعطيك العافية موضوع رائع وفقك الله وسدد خطاك .

SAUDI ARABIA                                 [علي الزهراني] [ 15/07/2010 الساعة 2:02 مساءً]
شكرا لك يا استاذ صالح على هذا المقال الجيد والله يسامحك على هذاك الفرش الى كنت تفرشني اياه يوم انافي الصف الاول الثانوي

[ابراهيم بن صالح بن الصالح الغامدي] [ 19/07/2010 الساعة 12:00 صباحاً]
حكمه بالغه ............ واثر مشيد .
شكرا للصحيفه و للاستاذ صالح ضرمان على هذا المقال .
المتخصص في التنميه الاجتماعيه والبشريه والتاريخيه .

 


صوت المواطن

شخصية الاسبوع

الدخول الى الساحات
صفحة جديدة 1

إسم المستخدم :

كلمة المرور :

تسجيل عضو جديد


مقتطفات من الساحات


إشراقة الباحة الرمضانية
صفحة جديدة 41

اللَّهُمَّ إنا نسألُك بأنا نَشْهد أنَّك أنت الله لا إِله إلاَّ أنت الأحدُ الصَّمَدُ الذي لم يلد ولم يولد ولم يكنْ له كفواً أحدٌ، يا ذَا الجلالِ والإِكرامِ، يا مَنَّانُ يا بديعَ السمواتِ والأرضِ، يا حيُّ يا قيومُ، نسألك أن تُوفِّقنَا لما تُحبُّ وترضَى، وأنْ تْجعَلنَا ممَّنْ رضِي بك ربَّاً، وبالإِسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلّم نبيَّاً، ونسألك أنْ تُثبتنا على ذلك إلى المماتِ، وأنْ تغفرَ لنَا الخطايَا والسيئاتِ، وأنْ تَهبَ لنا منك رحمة إنَّك أنْتَ الوهاب.

 

الساعة الان

وزارات

وزارة الشئون البلدية

وزارة الداخلية

وزارة العمل

وزارة المياه والكهرباء

وزارة الخدمة المدنية

وزارة الإقتصاد والتخطيط

وزارة الشئون الإجتماعية

وزارة المالية

وزارة البترول

وزارة الإتصالات

وزارة الخارجية

وزارة العدل

وزارة الشئون الإسلامية

 وزارة النقل

وزارة الزراعة



 

 

 

 

برنامج الموقع الشامل انفنتي

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.albahatoday.cc - All rights reserved

الصور | المقالات | البطاقات | الجوال | الأخبار | الفيديو | الصوتيات | ساحات الباحة | الرئيسية