الأحد 23 محرم 1441 / 22 سبتمبر 2019

11-01-1440 07:55 PM

نقرأ أحياناً في الصحف عن ارتفاع نسبة الطلاق.. وهي نسب إلى حد ما مخيفة ومؤلمة، ما السبب الذي يجعل نسبة الطلاق ترتفع؟

قد تتعدد وتتنوع الأسباب لكن الطلاق واحد..
تكثر حالات الطلاق بسبب الجهل الذي تسلسل عبر العادات السلبية، والمسلسلات التلفزيونية، فبعض الأسر تزوج ابنها بنظام "زوجوه يعقل"، وبنتها بقانون: "زوجوها لا تفضحنا أو زوجوها ننفك من طلباتها"!!.. أهل الشاب "اللطيف" يظنون أن البنات كتيبات إرشاد لهداية أولادهم وإعادتهم إلى جادة الصواب، وأهل البنت "الشطورة" يعتقدون أن الشباب مستودع لمشاكل تربيتهم لبناتهم!

طبيعي أن تكثر حالات الطلاق لما يكون هدف الشاب البحث عن شريك "ليملأ هواه" لا عن شريك حياة! ولما يكون هدف الشابة من الزواج البحث عن "الترفيه"، فهو يُريدها جميلة للمتعة فقط! وهي تريده من فئة "مليونير"! فصار الزواج على طريقة أكشط وأربح ليكتشف الشاب في النهاية أنها ليس بمواصفات بطلة المسلسلات!! وهي تكتشف أنه "طفران" وغير قادر على تنفيذ طلباتها وتحقيق أحلامها!!

طبيعي جداً وعادي أن يحدث الطلاق لما يتدخل "الأهل" في شؤون البنت والولد، فأهل البنت يصدرون قراراً للزوج من نوع "لا تنفخ بوجه بنتنا وإلا طلقها"!!، خياران لا ثالث لهما، وعند أهل الولد: "ما كثر الله إلا البنات، طلقها وألف وحدة تتمناك"!! هنا اتجاه إجباري!!
وهكذا تتعدد أسباب الطلاق وتتنوع منها ما يعود للآباء، ومنها ما يعود للأبناء!

الطلاق نتيجة طبيعية للإخلال بالميثاق الغليظ، ونتيجة طبيعية لناس يفسرون حديث "من ترضون دينه وخلقه" بطريقة مطاطية على هواهم ومزاجهم!

في دولة ناهضة كماليزيا هناك تجربة قرأتها تقول:
في سنوات وصلت نسبة الطلاق في ماليزيا إلى 32% بمعنى بين كل 100 زواج يفشل منها 32 زواجاً وينتهي بالطلاق، وكان الحل الذي اتخذته الحكومة الماليزية بقيادة "مهاتير محمد" وقتئذ "رخصة الزواج" بحيث يلزم كل من يرغب في الزواج من الجنسين بالخضوع إلى دورات متخصصة، كيف تتعامل مع شريك حياتك، سعادة الأسرة، التصرف في المشكلات الطارئة بين الزوجين.. الخ، وما أدري عن صلاحية هذه التجربة لو طبقت عندنا هل تنجح أم يكتب لها الفشل؟

على كل في عصر المعرفة اليوم يمكن للشاب – وكذا الشابة- المقبل على الزواج أن يجتهد في القراءة عن فن العلاقات الزوجية واكتشاف الطرف الآخر كاجتهاده في البحث عن السكن والأثاث، ولو أن البنت كثفت اجتهادها لقراءة فكر شريكها كاجتهادها في الاستعداد للزواج واختيار الأسواق، لربما خفت المشكلات ولتفهم كل طرف الآخر!

أخيراً..
عزيزي الزوج..
عزيزتي الزوجة..
ما تشاهدونه في المسلسلات الرومانسية هو تمثيل فقط.. ولو بحثتم عن حياة الفنانين لوجدتموهم فاشلين في الحب.. فالتمثيل شيء والواقع شيء آخر، فلا يخدعكم التمثيل!

◼قفلة..
الطلاق ليس عيباً.. هو علاج إذا استعصت الحلول .

الكاتب “بصحيفة الباحة اليوم” علي بطيح العمري

تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 388


صحيفة الباحة اليوم
مساحة إعلانيه

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
117959 متابع 11-08-1440 09:51 PM
أخي علي مقالك جميل جدا وكلماته تم اختيارها بعناية - أضيف أن نتائج دراسة بحثية وقفت عليها كشفت من خلال محاورها أن نسبة الطلاق بنسبة 54% أي ما يزيد عن النصف أجاب من تم استطلاع رأيهم أن القضايا الأخلاقية هي من احتل المرتبة الأولى في سبب الطلاق - أي وجود علاقات حب ورومانسية مع أشخاص قبل الزواج تم كشفها ولا تزال حتى بعد الزواج ، ما يعني أن الحلول هو في تنمية الوازع الديني

[متابع]
0.00/5 (0 صوت)


118456 عابر سبيل 01-02-1441 09:03 AM
باختصار .. معرفة تعاليم الدين الاسلامي و التقيد بها هي الحصن الحصين لعلاقة الاسرة .. نسأل الله العافية من جيل الأهواء !!!

يشهد الله على ما أقول .. دار الحديث مع انسان يتجاوز عمره 45 عام وأثناء الحديث أبدا رغبته في الزواج فقلت له من حقك إذا أنت تعرف الحقوق والواجبات !! فقال مقاطعا أقول نبغي مدرسة والا موظفة ! قلت لا بأس ولكن هنا هدفك ليس الزواج بذاته ! بل هدفك بطاقة الصراف ! قال أكيد أو اش الفائدة !؟؟؟ هنا وقفت حيران ويشهد الله أنني تألمت على هذا التوجه وهذه الأهداف !! فكيف بمثل هذا أن يعي ويدرك معنى الزواج ؟؟؟
اللهم أرحمنا ياحي ياقيوم
لك التحية

[عابر سبيل]
0.00/5 (0 صوت)


علي بطيح العمري
علي بطيح العمري

تقييم
7.13/10 (8 صوت)

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.