الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017

10-18-1438 12:04 PM

لا يزال أهالي مدينة المندق يبحثون في موضوعات عدة مع مطلع موسم الإجازات تتصدر منه موضوعات محددة منها العامة ومنها الخاصة ومما يتصدر منها تطوير المندق "وفق ما يميز المدينة" وليس وفق النظر إلى مدن كبرى في بلدنا الحبيب كمثال الرياض و جدة وغيرها ويكون النقاش أو تداول الحديث وفق رؤية تلك المدن بأن تتطور المندق مثلها.

فالواقع ان مدينة المندق إذا نظرنا إلى المراحل التي مرت بها خلال الخمسة عشر الماضية فإنها مدينة صحية عالمية صحيح ذلك، هذا من ناحية بيئية إنما في الخدمات كانت في مستوى أقل من المطلوب، وربما القصور كان وما يزال في عدم وضع خطة عمل استراتيجية ليست فقط ورقية إنما عملية واقعية بنزول المسؤولين إلى تلمس الاحتياجات العامة للقاطنين اولا ثم للزائرين و النظر في مدى إمكانية تنفيذها مع مسؤولي الجهات ونتطرق الان للبلدية.

اذا قلنا مستوى أقل من المطلوب فإن ذلك لسبب إذ قبل تلك السنوات المذكورة لم يكن ثمت منتزهات وحدائق الا واحدة أو اثنتين وبقية الخدمات المقدمة للقاطنين مثل ماهي في أغلب قراهم ومن قبل الفترة والسؤال انه يأتي محافظ لمدن المنطقة ويذهب ويكاد الوضع منذ ان يأتي ويغادر منها ووضع تلك المدن قليل التغيير الجوهري فيها بما نطره بالأن فلماذا؟

وخلال السنوات الماضية كانت قد اتجهت البلدية إلى الاهتمام بالزائر أو السائح وكذلك القاطن، إذ قد زادت عدد الحدائق وتزيين الطرق العامة والمجسمات الجمالية وإعادة ما أمكن منها لصيانتها، لِما كل هذا؟ قيل للزائر ترحيباً به ومصطافاً والقاطنين موجودة كذلك لهم لكن الاهتمام الاصل حين تكون مواسم الإجازات للزائرين! ، وهذا الزائر بدى على محياه السرور لِما رأى لكن أين سيأوي بعد الحديقة!؟ حتماً سيقطب المحيا ويلوذ بالفرار منها هذا الاهتمام للزائر، بينما داخل القرى فهي بذات المستوى الذاكر آنفاً، فسفلته منذ ثلاثة عقود ولم يعد ظاهراً مع الأمطار والسيول التي جرفته، أعمال النظافة العامة من الأشجار المنسدلة على الطرق ومضايقتها رؤية سالكي الطرق، تراكم النفايات بالإيام الذي يسبب التلوث الصحي، إنارة الطرق الداخلية من القرى التي الكثير منها في الليل يشكل خطورة على منحدرات بسبب عدم تواجد الإضاءة أو وُضعت أعمدة الإنارة ولكنها غير موصولة بالكهرباء منذ سنوات! وطرق داخلية في القرى تشكل خطورة مع منعطفاتها إذ لا يوجد مصدات أو حواجز اسمنيته، ومما تسببه من عدم وجود تلك الحواجز الانهيارات التي تسببها الأمطار الغزيرة وسقوطها في المزارع ولم تزلها البلدية ،بل لا تزال أماكن "الدكاكين" التي يتبضعون منها القاطنين ذاتها منذ تلك السنين او قبل ذلك، وحال "مركز المدينة" يرثى له وآثار الحزن يحيط به بعد أن كان الأهم في المدينة! اذا تحدثنا عن المعضلة الأهم داخل القرى وما تقويه المصلحة العامة والنظام المشفوع بذلك هو توسعة الطرق العامة التي داخل القرى، إذ قولهم "إن رضوا جماعتكم فالمعدات جاهزة"! فقط معدات؟ واذا ذكرنا مطاعم فالعدد محصور وأصبحت البلدية كل فترة "تطب" عليهم ثم تدفع الغرامة وعلى هذا المنوال ومثلها التموينات ، إذ لا يوجد سوبر ماركت كبير فيه كل المنتجات الغذائية المحلية والعالمية المتنوعة ولا أفرع مطاعم عالمية ولا أفرع بنوك غير المتواجدة حاليا وهي اثنين فقط بل أفرع لخدمة النساء غير متوفرة!

وان اتينا على قصور المناسبات ففيها الاجتهاد من صاحب القصر بأن يشترط هو وليس من يرغب بقيام مناسبة في قصر ما! والبلدية مغيبة او هي راغبة في تغييب نفسها، ونعود إلى المنتزهات ومنها الخلوية والأودية، التي لم يكن الاهتمام والعناية بها بقدر المسؤولية، وليس هنا المطالبة بوضع مظلات وترصيف إنما إعادة تأهيلها من حيث توزيع الأشجار بها والاهتمام بالأشجار المعمرة فيها والحد من الاحتطاب بها وتنظيفها وتقليم الأشجار المضرة للمارة، والقول هنا ليس ان البلدية ليس لها حسنات وأعمال تحسب لها وتقدر على ذلك ، لكن تلك بعض الهموم والملاحظات التي يراها قاطني مدينة المندق مع جهد البلدية وهذا نقدا لكن ليس هداما ونظرة انحياز انما نتبعها بحلول والنظر فيها لتنتقل من فئة ج الى فئة ب .

ومن الحلول حول اول ما ذكر وهو وضع الخطة الاستراتيجية لمدينة المندق ووضعها ليس في اجتماع او اجتماعيين انما الاستعانة بباحثين من جامعة الباحة او كلية العلوم والآداب بالمندق لمن هم متخصصين بهذا المجال ولا تبدأ الخطة الا بعد وضع اياً من انواع الخطط وتطبق عليها ومنها ما يطبق على تطوير قطاع عام او خاص ومنها الشركات وهو التحليل الرباعي بحصر أوجه القوة والضعف والفرص والمخاوف التي مجرد طرح واحد على حده فان الأمثلة لا حصر لها او متداخلة، ومتوازي مع ذلك عمل جدول ميداني للوقوف على ما لدى القاطنين بكل قرى المدينة من رؤى وأفكار او أطروحات وهذا الجدول لا يخل من المسؤوليات الادارية المتوقعة ولكن كذلك الميداني هو عمل أعمق من كلا من المحافظ ورئيس البلدية وقبلها مفترض ان مطالب واحتياجات معرفي القرى قد وصلت بالفعل الي المسؤول ، ثم عمل ثلاثة زيارات في الاسبوع لعدد من القرى لمدة لا تتجاوز ستة اشهر للوصول الي القرى التي وفد اليه منها تلك الاحتياجات للخروج برؤية واقعية مبنية على زيارات ميدانية بالأهالي لكان ذلك ابلغ ليتم بعدها وضع الأهم ثم المهم لما يهم الأهالي وفق الأولويات والمصلحة و النفع العاميين.

من حلول المنتزهات والحدائق واضيف اليها الاودية والاماكن الخلوية التي تضاعف عددها اربعة او خمسة مرات وتقدر وتشكر البلدية على تسارع هذا الجانب الا ان تلك المواقع تحتاج الي صيانة ومتابعة مستمرة ومن حلول ذلك ان يتم وضعها تحت متعهدين لإدارتها بالاتفاقية مع البلدية على عقود تشغيلية والبلدية تكون مشرفة على ذلك .

إذ ما يتبع ذلك الاشراف هو التفرغ قليلا الي اعمال اخرى منها في وضعها الراهن اعمال النظافة عليها كذلك النظر بدخول شركات في الاعمال إذ عجز العمال لدى البلدية لا يغطي كامل رقعة المدينة الا بعد عناء من الأهالي ومن العماله وهذا ضمن الحلول لخروج عجز العمال الى عقود تشغيلية مع اكثر من شركة كل منها على اماكن محددة تشمل النظافة لدى المنازل والطرق وتقليم الأشجار وغيرها .

ومن واقع البلدية والمحافظة عموما كمسؤولية في وضعها الراهن يكون التساؤل هل انعدام النزل المفروشة والفندقية او قلتها المملوكة للدولة هو العائق الاكبر في عدم الاستثمار بتلك المشاريع ؟ ثم اين هيئة السياحة والتراث الوطني عن مثل ذلك أليس حتى هي لا تملك اراض مملوكة لها في مدينة سياحية وتراثية كمثل مدينة المندق والمنطقة عموماً وان كان ثمت من أملاك لماذا لم تستثمر البلدية او المحافظة او هيئة الساحة أيضاً في تلك الاراضي او تعرضها للاستثمار بالعقود طويلة المدى !؟

إذ منظومة السياحة والاهتمام بالزائر لمدن السياحة بتوفرها وتعددها والنُزل التي يعودوا اليها طالما بقوا في تلك المدن ، وليس شرطا النزل تكون متعددة الطوابق او على طرق عامة انما كذلك بالقرب من المنتزهات او حولها بغرف متعددة الانواع والدرجات وتوفر الاحتياجات حولها ولو تستثمر المحافظة بمثل ذلك لكان اكثر جذبا فالمواقع عديدة من المنتزهات والاودية .

من حلول الاستثمار كذلك استقطاب كبار المتاجر التموينية في المملكة بفتح فرع لها متعددة الاحتياجات وينطبق ذلك أيضاً على كبرى المطاعم العالمية المتواجد منها فروع عدة بالمملكة بفتح افرع كذلك في مدينة المندق وكذلك فتح افرع بنوك اخرى غير المتواجدة حاليا مع توفر أفرع للنساء كذلك .

الى ان نأتي الى الحلول التي هي كذلك نظامية وفي الصالح العام ويكفلها النظام وهي توسعة الطرق الداخلية للقرى لمصلحة اهالي القرى عامة ولمصلحة البلدية وخدماتها ، التوسعة مطلوبة إذ غالبية الطرق ان لم تكن جميعها بالكاد تتسع لسيارة واحدة تمر من خلاله وان أتت اخرى فعلى أياً منهما الرجوع للخلف او الدخول في احدى المزارع والمنازل المحاذية، بل يدخل ويخرج شاحنات من مستويات عدة للقرى وان دخلت اغلق الطريق ،ومثل ذلك اعمال حفريات البنية التحتية للخدمات التي مؤكد انها تكون من خلال الطريق ، وان بدأت فان الحركة المرورية لداخل القرى تنشل لماذا؟! لضيق الطرق.

فأنظمة البلديات والتخطيط والتطوير الحضري قد اصدر اللائحة التنفيذية لنظام نزع الملكية للعقارات المنفعة العامة وهو ما جاء في المادة الثالثة تنزع ملكية العقارات المنفعة العامة لتنفيذ المشروعات المعتمدة في الميزانية وفق حالات منها لمصلحة المرافق والخدمات العامة فنظام نزع الملكية الذي يتوافق فيه التعويض بعد النزع العيني ينبغي على البلدية المقدرة النظر في البلديات التي خطت في هذا المجال ولها خبرة فيه ان تنظر فيه وتتخذ إجراءات تمكن عمل النزع والتعويض وفق مقدرات محددة على العقارات المنزوعة فمثلا ان كانت اراض زراعية ولكن لم تستغل في الزراعة لما كانت من اجله فيكون التعويض وفق تقدير اقل من عقار مزرعة محييها صاحبها ومتواصل الزراعة فيها بان يكون تقدير التعويض فيها مقدرا على قدر الزراعة وقيمة جزء العين من التعويض وان كانت منازل قديمة او تراثية فيكون تقدير التعويض لها وفق قيمته التراثية وقدمها بان يتم اعادة تأهيل المنزل بعد نزع ملكية الجزء الذي منه او التعويض المالي وان كان المنزل بأكمله فينظر في ذلك هيئة السياحة والتراث الوطني لما للمنازل القديمة من قيمة تراثية بان تكون توسعة الطرق من خلالها ومنها استغلال المنازل واجهة حضارية تراثية وكذلك مرور سالكي الطرق من خلالها ،إذ من خلال ذلك نكون قد ساهم الأهالي بالاهتمام بمزارعهم او نزع جزء منها للطرق وكذلك الاهتمام بالمنازل التراثية إذ يخلق من ذلك انتاج زراعي متجدد وكذلك اهتمام تراثي وسياحي بالمنازل القديمة ولو تستغلها هيئة السياحة لتكون نزلاً تراثية سياحية.

من حلول الطريق السياحي (الريفي) الرابط بين المندق مرور ببني حسن الى الباحة لتوسعته ليستوعب في الاتجاه الواحد مسار وآخر "كتف" ليكون بين الاتجاهين حواجز خرسانية تفصل بين الاتجاهين ويتخللهما تقاطعات ليست امام مداخل القرى ويسبق تلك التقاطعات مطبات اصطناعية وعلامات لتخفيف السرعة القانونية في الطريق قبل تلك المطبات ، حينها تقل الحوادث من جراء التقاطعات والتجاوزات الخاطئة في الطريق كذلك تقل الخسائر في الأرواح والممتلكات وهذا الاجراء لا يعفي الامارة من التزامها بما وضعت طريق المندق بني حسن الباحة ليكون مزدوجاً في الأولوية الثانية في طرق المنطقة.

والمستثمر يضع مشروعه حتى ولو في مكان منعزل لكن ان كان الاعلان عنه احترافي ومتوفر فيه كل ما يرغب المستفيد او الشريحة المستهدفة من المشروع كان الوصول اليه سهلاً وليس في قاموسهم الانعزال الا التميز ، قدمنا الكثير من المقترحات وسنقدم دوماً وقد قدم الكثير ممن قدموا وسيقدمون ليس الا للتطوير، وحديثي هذا ينطبق على مدن المنطقة وليس فقط مدينة المندق.

-----------------------------------

أ.سعيد الكناني @saeedalkenaini

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 196


صحيفة الباحة اليوم
مساحة إعلانيه

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
110821 صوت مواطن 11-01-1438 12:20 PM
المندق في السنتين الأخيرتين بدأت تتطور من ناحية المنتزهات فقط والا فالشوارع يرثى لحالها والمحلات والاسواق والفنادق والشقق الفندقية ومطاعم عالمية وعائلية لا يوجد أبداً وعزوف نهائي من المستثمرين بها لا أعلم السبب وأين الخلل لكن نتسائل أين دور إمارة المندق وكذلك محافظة بني حسن والقرى (محافظات الشمال) من دعوة المستثمرين وتجهيز أراضي بيضاء بكامل الخدمات لهم وتحت رهن اشارتهم رغبة منهم في تطوير المحافظات ينبغي لنا أن نعمل لأجل أحياء هذه المحافظات وعدم وصولها لمرحلة الغيبوبة الدائمة فنحن المقيمون طوال العام بها نعاني من الأساسيات ما بالك الترفيه والأسواق والمطاعم !! هذا حلم بالنسبة لأهالي هذه المحافظات الشمالية !!

الخلل واضح والترقيع لواقع مير لا يجدي النفع أبداً , وقد رأيت محافظ محافظة بني حسن الفائز في حيرة في برنامج صباح السعودية حيث أن المحافظة فقيرة من ناحية المشاريع والمراكز الحكومية والبنوك وتسعى لعمل فعاليات سيارات مؤقتة وخيمة عتيقة مؤقتة !!
التطوير هو العمل لبنية أساسية مستقبلية تبدأ بالتدرج والصبر والسعي خلف تحقيق الأهداف فدولتنا الرشيدة حفظها الله وأدامها آمنة مطمئنة لا تأنوا جهداً في توفير كافة الخدمات لكل المواطنين في كل أقاصي المملكة , فاللوم منا وعلينا في الرفع والأستئناف والاستئناس برأي المختصين والمسؤولين للحصول على أجزاء كبيرة مفقودة من حقوقنا الأساسية بمنطقة الشمال بالمنطقة ...
الحديث يطول ولكن بحق أثرت مافي القلب أخي الكاتب شكراً لك .

[صوت مواطن]
5.00/5 (1 صوت)


سعيد الكناني
سعيد الكناني

تقييم
10.00/10 (2 صوت)

حتووم ديزاين , ديموفنف , انفنتي , مصمم حتوم , مصمم حاتم غبن , تصميم استايل ديموفنف , مختص ديموفنف , h7d7 , hatoom , حتوم , حاتم غزة , حاتم فلسطين , مطلوب تصميم استايل ديموفنف
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.